تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 166 من 509
صفحة
[صفحة 135]
و أما الجمع بين الأخبار فيمكن حمل الأخبار الدالة على المذهب الثاني على التقية بأن يكون زمان صدور الخبر هذا القول أشهر بين علماء المخالفين و يمكن حمل بعضها على ما مر في الخبر من تمني الذبح و يمكن الجمع أيضا بالقول بوقوعهما معا إن لم ينعقد إجماع على كون الذبيح أحدهما.
و غرضه (رحمه الله) من هذا الكلام رفع استبعاد عن كون إسحاق ذبيحا بأن إسحاق كان بالشام و الذي كان بمكة إسماعيل(ع)فكون إسحاق ذبيحا مستبعد فدفع هذا الاستبعاد بأن هذا الخبر يدل على أن إبراهيم(ع)قد حج مع أهله و ولده فيمكن أن يكون الأمر بذبح إسحاق في هذا الوقت و يظهر منه (رحمه الله) أنه في ذلك من المتوقفين. (2)
و قال الطبرسي (رحمه الله) و من قال إن الذبيح إسماعيل فمنهم محمد بن إسحاق بن بشار (3) و ذكر أن إبراهيم كان إذا زار إسماعيل و هاجر حمل على البراق فيغدو من الشام فيقيل بمكة و يروح (4) من مكة فيبيت عند أهله بالشام حتى إذا بلغ السعي أري في
____________
(1) فروع الكافي 1: 221. م.
(2) لا يستفاد منه توقفه (قدس سره)، لانه ذكر دليل المخالف فقط من دون أن يوعز إلى الخلاف أو الوفاق فيمكن أن يكون (قدس سره) اكتفى بالشهرة أو الإجماع بين الإماميّة من أنّه إسماعيل.
(3) هكذا في النسخ و هو مصحف و الصحيح محمّد بن إسحاق بن يسار و هو محمّد بن إسحاق بن يسار أبو بكر المطلبى مولاهم المدنيّ نزيل العراق إمام المغازى، أورده الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و الصادق (عليهما السلام)، و قال: روى عنهما، و ترجمه العامّة في كتبهم و بالغوا في الثناء عليه، و ارخ وفاته الشيخ في سنة احدى و خمسين و مائة و ابن حجر في سنة 150.
(4) يقيل أي ينام في القائلة أي منتصف النهار. يروح أي يذهب في الرواح أي العشى.