بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 236 من 605

صفحة
و قال الفيروزآبادي حنذ الشاة يحنذها حنذا و تحناذا شواها و جعل فوقها حجارة محماة لينضجها فهي حنيذ أو هو الحال‏ (2) الذي يقطر ماؤه انتهى.


و الإيجاس الإدراك أو الإضمار اختلف في سبب الخوف فقيل إنه لما رآهم شبانا أقوياء و كان ينزل طرفا من البلد و كانوا يمتنعون من تناول طعامه لم يأمن أن يكون ذلك لبلاء و ذلك أن أهل ذلك الزمان إذا أكل بعضهم طعام بعض أمنه صاحب الطعام على نفسه و ماله و لهذا يقال تحرم فلان بطعامنا أي أثبتت الحرمة بيننا بأكله الطعام و قيل إنه ظنهم لصوصا يريدون به سوءا و قيل إنه ظن أنهم ليسوا من البشر جاءوا لأمر عظيم و قيل علم أنهم ملائكة فخاف أن يكون قومه المقصودين بالعذاب حتى‏


____________


(1) راجع ما قدمنا ذيل الآيات.


(2) كذا في النسخ، و في القاموس أو هو الحار الذي اه. م.


[صفحة 151]

قالُوا له‏ لا تَخَفْ‏ يا إبراهيم‏ إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى‏ قَوْمِ لُوطٍ بالعذاب لا إلى قومك و قيل إنهم دعوا الله فأحيا العجل الذي كان ذبحه إبراهيم(ع)و شواه فطفر و رغا (1) فعلم حينئذ أنهم رسل الله.


2- ل، الخصال ع، علل الشرائع ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)‏ سَأَلَ الشَّامِيُّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ‏ مَنْ هُمْ فَقَالَ(ع)قَابِيلُ يَفِرُّ مِنْ هَابِيلَ(ع)وَ الَّذِي يَفِرُّ مِنْ أُمِّهِ مُوسَى(ع)وَ الَّذِي يَفِرُّ مِنْ أَبِيهِ إِبْرَاهِيمُ(ع)(2) وَ الَّذِي يَفِرُّ مِنْ صَاحِبَتِهِ لُوطٌ(ع)وَ الَّذِي يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ نُوحٌ(ع)يَفِرُّ مِنِ ابْنِهِ كَنْعَانَ‏ (3).

التالي ص 236/605 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...