تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 278 من 509
صفحة
[صفحة 207]
أو غاصوا في الماء فيكون عند طلوع الشمس يتعذر عليهم التصرف في المعاش و عند غروبها يشتغلون بتحصيل مهمات المعاش و حالهم بالضد من أحوال سائر الخلق.
و القول الثاني أن معناه لا ثياب لهم و يكونون كسائر الحيوانات عراة أبدا و في كتب الهيئة أن حال أكثر أهل الزنج كذلك و حال كل من سكن البلاد القريبة من خط الإستواء كذلك و ذكر في بعض كتب التفسير أن بعضهم قال سافرت حتى جاوزت الصين فسألت عن هؤلاء القوم فقيل بينك و بينهم مسيرة يوم و ليلة فبلغتهم و إذا أحدهم يفرش إحدى أذنيه و يلبس الأخرى فلما قرب طلوع الشمس سمعت صوتا كهيئة الصلصلة فغشي علي ثم أفقت فلما طلعت الشمس إذا هي فوق الماء كهيئة الزيت فأدخلوني سربا لهم فلما ارتفع النهار جعلوا يصطادون السمك و يطرحون في الشمس فينضج (1).
بيان: كأن هذا كلام على سبيل التمثيل و التشبيه أي جعل الله التقية لكم سدا لرفع ضرر المخالفين عنكم إلى قيام القائم(ع)و رفع التقية كما أن ذا القرنين وضع السد لرفع فتنة يأجوج و مأجوج إلى أن يأذن الله لرفعها.
تكملة قال الرازي اختلف الناس في أن ذا القرنين من هو و ذكروا أقوالا