بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 279 من 509

صفحة
[صفحة 208]

الأول أنه الإسكندر بن فيلقوس اليوناني قالوا و الدليل عليه أن القرآن دل على أن الرجل المسمى بذي القرنين بلغ ملكه إلى أقصى المغرب بدليل قوله‏ حَتَّى إِذا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَها تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ و أيضا بلغ ملكه أقصى المشرق بدليل قوله‏ حَتَّى إِذا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ‏ و أيضا بلغ ملكه أقصى الشمال بدليل أن يأجوج و مأجوج قوم من الترك و يسكنون في أقصى الشمال و بدليل أن السد المذكور في القرآن يقال في كتب التواريخ إنه في أقصى الشمال‏ (1) فهذا المسمى بذي القرنين في القرآن قد دل القرآن على أن ملكه بلغ أقصى المشرق و المغرب و الشمال و هذا هو تمام القدر المعمور (2) من الأرض و مثل ذلك الملك البسيط لا شك أنه على خلاف العادة و ما كان كذلك وجب أن يبقى ذكره مخلدا على وجه الدهر و أن لا يبقى مخفيا مستترا و الملك الذي اشتهر في كتب التواريخ أنه بلغ ملكه إلى هذا القدر ليس إلا الإسكندر و ذلك لأنه لما مات أبوه جمع ملك الروم‏ (3) بعد أن كانوا طوائف ثم قصد (4) ملوك المغرب و قهرهم و أمعن‏ (5) حتى انتهى إلى البحر الأخضر ثم عاد إلى مصر و بنى الإسكندرية و سماها باسم نفسه ثم دخل الشام و قصد بني إسرائيل‏ (6) و ورد بيت المقدس و ذبح في

التالي ص 279/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...