تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 290 من 1246
صفحة
قال ابن عباس ولد له إسماعيل و هو ابن تسع و تسعين سنة و ولد له إسحاق و هو ابن مائة و اثنتي عشرة سنة و قال ابن جبير لم يولد لإبراهيم إلا بعد مائة و سبع عشرة سنة وَ لِوالِدَيَ استدل أصحابنا بهذا على ما ذهبوا إليه من أن أبوي إبراهيم لم يكونا كافرين لأنه إنما سأل المغفرة لهما يوم القيامة فلو كانا كافرين لما سأل ذلك. (1)
فَلَمَّا اعْتَزَلَهُمْ أي فارقهم و هاجرهم إلى الأرض المقدسة وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ ولدا وَ يَعْقُوبَ ولد ولد وَ كُلًّا من هذين جَعَلْنا نَبِيًّا يقتدى به في الدين وَ وَهَبْنا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنا أي نعمتنا سوى الأولاد و النبوة من نعم الدين و الدنيا وَ جَعَلْنا لَهُمْ لِسانَ صِدْقٍ أي ثناء حسنا في الناس عَلِيًّا مرتفعا سائرا في الناس فكل أهل الأديان يتولون إبراهيم و ذريته و يثنون عليهم و يدعون أنهم على دينهم و قيل معناه و علينا ذكرهم بأن محمدا و أمته يذكرونهم بالجميل إلى قيام القيامة بقولهم كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم. (2)