بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 299 من 509

صفحة
[صفحة 223]

بيان المشهور بين الأصحاب في كلب الغنم عشرين‏ (1) و في كلب الصيد أربعين أو القيمة فيهما و سيأتي في كتاب الديات و قال الطبرسي (رحمه الله) قيل كانت الدراهم عشرين درهما عن ابن مسعود و ابن عباس و السدي و هو المروي عن علي بن الحسين(ع)قالوا و كانوا عشرة فاقتسموها درهمين درهمين و قيل كانت اثنين و عشرين درهما عن مجاهد و قيل كانت أربعين درهما عن عكرمة و قيل ثمانية عشر درهما عن أبي عبد الله(ع)و اختلف فيمن باعه فقيل إن إخوة يوسف باعوه و كان يهودا منتبذا (2) ينظر إلى يوسف فلما أخرجوه من البئر أخبر إخوته فأتوا مالكا و باعوه منه عن ابن عباس و مجاهد و أكثر المفسرين و قيل باعه الواجدون بمصر عن قتادة و قيل إن الذين أخرجوه من الجب باعوه من السيارة عن الأصم و الأصح الأول و ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال فلم يزل مالك بن زعر و أصحابه يتعرفون من الله الخير في سفرهم ذلك حتى فارقوا يوسف ففقدوا ذلك قال و تحرك قلب مالك ليوسف فأتاه فقال أخبرني من أنت فانتسب له يوسف و لم يكن مالك يعرفه فقال أنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم فالتزمه مالك و بكى و كان مالك رجلا عاقرا لا يولد له فقال ليوسف لو دعوت ربك أن يهب لي ولدا فدعا يوسف ربه أن يهب له ولدا و يجعلهم ذكورا فولد له اثنا عشر بطنا في كل بطن غلامان. (3)

و قال السيد المرتضى (رحمه الله) في كتاب تنزيه الأنبياء فإن قال قائل كيف صبر يوسف(ع)على العبودية و لم ينكرها و كيف يجوز على نبي الصبر على أن يستعبد و يسترق الجواب قيل له إن يوسف(ع)لم يكن في تلك الحال نبيا على ما قاله كثير من الناس و لما خاف على نفسه القتل جاز أن يصبر على الاسترقاق و من ذهب إلى هذا الوجه يتأول قوله تعالى‏ وَ أَوْحَيْنا إِلَيْهِ لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ‏ على أن الوحي لم يكن في تلك الحال بل كان في غيرها و يصرف ذلك إلى الحال المستقبلة التي كان فيها نبيا.


____________


(1) كذا في النسخ.

(2) أي متنحيا عنهم.

(3) مجمع البيان 5: 220. م.

التالي ص 299/509 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...