تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 300 من 509
صفحة
[صفحة 224]
و وجه آخر و هو أن الله لا يمتنع أن يكون أمره بكتمان أمره و الصبر على مشقة العبودية امتحانا و تشديدا في التكليف كما امتحن أبويه إبراهيم و إسحاق أحدهما بنمرود و الآخر بالذبح.
و وجه آخر و هو أنه يجوز أن يكون(ع)قد خبرهم بأنه غير عبد و أنكر عليهم ما فعلوه من استرقاقه إلا أنهم لم يسمعوا منه و لا أصغوا إلى قوله و إن لم ينقل ذلك فليس كل ما جرى في تلك الأزمان قد اتصل بنا.
و وجه آخر و هو أن قوما قالوا إنه خاف القتل فكتم أمر نبوته و صبر على العبودية و هذا جواب فاسد لأن النبي لا يجوز أن يكتم ما أرسل به خوفا من القتل لأنه يعلم أن الله تعالى لم يبعثه للأداء إلا و هو عاصم له من القتل حتى يقع الأداء و يسمع الدعوة و إلا كان نقضا للغرض انتهى كلامه رحمة الله عليه (1).