تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثاني عشر 12 · صفحة 63 من 1246
صفحة
فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ أي أظلم و ستر بظلامه كل ضياء رَأى كَوْكَباً قيل هو الزهرة و قيل هو المشتري فَلَمَّا أَفَلَ أي غرب بازِغاً أي طالعا إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ أي نفسي حَنِيفاً أي مخلصا مائلا عن الشرك إلى الإخلاص (3) و ذكر أهل التفسير و التاريخ أن إبراهيم(ع)ولد في زمن نمرود بن كنعان و زعم
____________
(1) مجمع البيان 1: 366- 268. م.
(2) مجمع البيان 4: 322. م.
(3) مجمع البيان 4: 323- 324. م.
19
بعضهم أن نمرود كان من ولاة كيكاوس و بعضهم قال كان ملكا برأسه و قيل لنمرود إنه يولد مولود في بلده هذه السنة يكون هلاكه و زوال ملكه على يده ثم اختلفوا فقال بعضهم إنما قالوا ذلك من طريق التنجيم و التكهن و قال آخرون بل وجد ذلك في كتب الأنبياء و قال آخرون رأى نمرود كأن كوكبا طلع فذهب بضوء الشمس و القمر فسأل عنه فعبر بأنه يولد غلام يذهب ملكه على يده عن السدي فعند ذلك أمر بقتل كل غلام يولد تلك السنة و أمر بأن يعزل الرجال عن النساء و بأن يتفحص عن أحوال النساء فمن وجدت حبلى تحبس حتى تلد فإن كان غلاما قتل و إن كانت جارية خليت حتى حبلت أم إبراهيم فلما دنت ولادته خرجت هاربة فذهبت به إلى غار و لفته في