بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 160 / داخلي 160 من 465

[صفحة 160]

بطلبه المؤمن من قومه فإنه فر إلى جبل فأتبعه طائفة فوجدوه يصلي و الوحوش صفوف حوله فرجعوا رعبا فقتلهم‏ سُوءُ الْعَذابِ‏ الغرق أو القتل أو النار. (1)


و قال الطبرسي (رحمه الله)‏ فَوَقاهُ اللَّهُ‏ أي صرف الله عنه سوء مكرهم فجاء مع موسى (عليه السلام) حتى عبر البحر معه‏ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَ عَشِيًّا أي يعرض آل فرعون على النار في قبورهم صباحا و مساء فيعذبون‏


- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)‏ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِأَنَّ نَارَ الْقِيَامَةِ لَا يَكُونُ غُدُوّاً وَ عَشِيّاً ثُمَّ قَالَ إِنْ كَانُوا إِنَّمَا يُعَذَّبُونَ فِي النَّارِ غُدُوّاً وَ عَشِيّاً فَفِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ هُمْ مِنَ السُّعَدَاءِ وَ لَكِنْ هَذَا فِي نَارِ الْبَرْزَخِ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَ لَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ يَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ‏


و هذا أمر لآل فرعون بالدخول أو أمر للملائكة بإدخالهم في أشد العذاب و هو عذاب جهنم‏ (2).


1- م، تفسير الإمام (عليه السلام) ج، الإحتجاج بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ (عليهم السلام) قَالَ: كَانَ حِزْبِيلُ‏ (3) مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ يَدْعُو قَوْمَ فِرْعَوْنَ إِلَى تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ نُبُوَّةِ مُوسَى وَ تَفْضِيلِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى جَمِيعِ رُسُلِ اللَّهِ وَ خَلْقِهِ وَ تَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ الْخِيَارِ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَلَى سَائِرِ أَوْصِيَاءِ النَّبِيِّينَ وَ إِلَى الْبَرَاءَةِ مِنْ رُبُوبِيَّةِ فِرْعَوْنَ فَوَشَى بِهِ الْوَاشُونَ إِلَى فِرْعَوْنَ وَ قَالُوا إِنَّ حِزْبِيلَ يَدْعُو إِلَى مُخَالَفَتِكَ وَ يُعِينُ أَعْدَاءَكَ عَلَى مُضَادَّتِكَ فَقَالَ لَهُمْ فِرْعَوْنُ ابْنُ عَمِّي وَ خَلِيفَتِي عَلَى مُلْكِي وَ وَلِيُّ عَهْدِي إِنْ فَعَلَ مَا قُلْتُمْ فَقَدِ اسْتَحَقَّ أَشَدَّ الْعَذَابِ عَلَى كُفْرِهِ نِعْمَتِي فَإِنْ كُنْتُمْ‏ (4) عَلَيْهِ كَاذِبِينَ فَقَدِ اسْتَحْقَقْتُمْ أَشَدَّ الْعَذَابِ لِإِيثَارِكُمُ الدُّخُولَ فِي مَكَانِهِ فَجَاءَ بِحِزْبِيلَ وَ جَاءَ بِهِمْ فَكَاشَفُوهُ وَ قَالُوا أَنْتَ تَجْحَدُ رُبُوبِيَّةَ فِرْعَوْنَ الْمَلِكِ وَ تَكْفُرُ نَعْمَاءَهُ فَقَالَ حِزْبِيلُ أَيُّهَا الْمَلِكُ هَلْ جَرَّبْتَ عَلَيَّ كَذِباً قَطُّ قَالَ لَا قَالَ فَسَلْهُمْ مَنْ رَبُّهُمْ فَقَالُوا فِرْعَوْنُ قَالَ وَ مَنْ خَالِقُكُمْ قَالُوا فِرْعَوْنُ هَذَا قَالَ وَ مَنْ رَازِقُكُمُ الْكَافِلُ لِمَعَايِشِكُمْ وَ الدَّافِعُ عَنْكُمْ مَكَارِهَكُمْ قَالُوا فِرْعَوْنُ هَذَا قَالَ حِزْبِيلُ أَيُّهَا الْمَلِكُ فَأُشْهِدُكَ وَ كُلَّ مَنْ حَضَرَكَ أَنَّ رَبَّهُمْ هُوَ رَبِّي وَ خَالِقَهُمْ هُوَ خَالِقِي وَ رَازِقَهُمْ هُوَ

____________

(1) أنوار التنزيل 2: 151- 153. م.

(2) مجمع البيان 8: 525- 526. م.

(3) في نسخة: «حزقيل» و في أخرى «خربيل» فى جميع المواضع.

(4) في نسخة: على كفره لنعمتى، و ان كنتم.

التالي الأصلية 160داخلي 160/465 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...