بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 269 / داخلي 269 من 465

[صفحة 269]

إِنَّها بَقَرَةٌ لا فارِضٌ‏ كَبِيرَةٌ وَ لا بِكْرٌ صَغِيرَةٌ عَوانٌ‏ وَسَطٌ بَيْنَ ذلِكَ‏ بَيْنَ الْفَارِضِ وَ الْبِكْرِ فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ‏ إِذَا أُمِرْتُمْ بِهِ‏ قالُوا يَا مُوسَى‏ ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما لَوْنُها أَيْ لَوْنُ هَذِهِ الْبَقَرَةِ الَّتِي تُرِيدُ أَنْ تَأْمُرَنَا بِذَبْحِهَا قالَ‏ مُوسَى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى بَعْدَ السُّؤَالِ وَ الْجَوَابِ‏ إِنَّها بَقَرَةٌ صَفْراءُ فاقِعٌ‏ حَسَنَةٌ لَوْنُ الصُّفْرَةِ (1) لَيْسَ بِنَاقِصٍ تَضْرِبُ إِلَى بَيَاضٍ وَ لَا بِمُشْبَعٍ تَضْرِبُ إِلَى السَّوَادِ لَوْنُها هَكَذَا فَاقِعٌ‏ تَسُرُّ الْبَقَرَةُ النَّاظِرِينَ‏ إِلَيْهَا لِبَهْجَتِهَا وَ حُسْنِهَا وَ بَرِيقِهَا قالُوا ادْعُ لَنا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنا ما هِيَ‏ صِفَتُهَا (2) قالَ‏ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى‏ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّها بَقَرَةٌ لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ‏ لَمْ تُذَلَّلْ لِإِثَارَةِ الْأَرْضِ وَ لَمْ تُرَضَّ بِهَا وَ لَا تَسْقِي الْأَرْضَ‏ (3) [وَ لا تَسْقِي الْحَرْثَ‏] وَ لَا هِيَ مِمَّنْ تَجُرُّ الدَّوَالِيَ‏ (4) وَ لَا تُدِيرُ النَّوَاعِيرَ (5) قَدْ أُعْفِيَتْ مِنْ ذَلِكَ أَجْمَعَ‏ مُسَلَّمَةٌ مِنَ الْعُيُوبِ كُلِّهَا لَا عَيْبَ فِيهَا لا شِيَةَ فِيها لَا لَوْنَ فِيهَا مِنْ غَيْرِهَا فَلَمَّا سَمِعُوا هَذِهِ الصِّفَاتِ قَالُوا يَا مُوسَى أَ فَقَدْ أَمَرَنَا رَبُّنَا بِذَبْحِ بَقَرَةٍ هَذِهِ صِفَتُهَا قَالَ بَلَى وَ لَمْ يَقُلْ مُوسَى فِي الِابْتِدَاءِ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ لَكَانُوا إِذَا قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّنْ لَنَا مَا هِيَ وَ مَا لَوْنُهَا وَ مَا هِيَ كَانَ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يَسْأَلَهُ ذَلِكَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَكِنْ كَانَ يُجِيبُهُمْ هُوَ بِأَنْ يَقُولَ أَمَرَكُمْ بِبَقَرَةٍ فَأَيُّ شَيْ‏ءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْبَقَرِ فَقَدْ خَرَجْتُمْ مِنْ أَمْرِهِ إِذَا ذَبَحْتُمُوهَا قَالَ فَلَمَّا اسْتَقَرَّ الْأَمْرُ عَلَيْهِمْ طَلَبُوا هَذِهِ الْبَقَرَةَ فَلَمْ يَجِدُوهَا إِلَّا عِنْدَ شَابٍّ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرَاهُ اللَّهُ فِي مَنَامِهِ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ طَيِّبِي ذُرِّيَّتِهِمَا فَقَالا لَهُ أَمَا إِنَّكَ كُنْتَ لَنَا مُحِبّاً مُفَضِّلًا وَ نَحْنُ نُرِيدُ أَنْ نَسُوقَ إِلَيْكَ بَعْضَ جَزَائِكَ فِي الدُّنْيَا فَإِذَا رَامُوا شِرَاءَ بَقَرَتِكَ فَلَا تَبِعْهَا إِلَّا بِأَمْرِ أُمِّكَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يُلَقِّنُهَا مَا يُغْنِيكَ بِهِ وَ عَقِبَكَ فَفَرِحَ الْغُلَامُ وَ جَاءَهُ الْقَوْمُ يَطْلُبُونَ بَقَرَتَهُ فَقَالُوا بِكَمْ تَبِيعُ بَقَرَتَكَ قَالَ بِدِينَارَيْنِ وَ الْخِيَارُ


____________

(1) في المصدر و البرهان: «فاقِعٌ لَوْنُها» حسنة الصفرة.

(2) في نسخة: ما صفتها يريد؟ و في المصدر و تفسير البرهان: ما صفتها؟ يزيد في صفتها.

قلت: و المعنى أن ما امرنا به هذا فقط أو يزيد اللّه في صفتها بعد؟.


(3) الصحيح كما في المصحف الشريف و المصدر: و لا تسقى الحرث.

(4) في نسخة و في المصدر: الدلاء.

(5) جمع الناعورة: آلة لرفع الماء، قوامها دولاب كبير و قواديس مركبة على دائرة.

التالي الأصلية 269داخلي 269/465 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...