بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 270 / داخلي 270 من 465

[صفحة 270]

لِأُمِّي قَالُوا قَدْ رَضِينَا بِدِينَارٍ فَسَأَلَهَا فَقَالَتْ بَلْ بِأَرْبَعَةٍ فَأَخْبَرَهُمْ فَقَالُوا نُعْطِيكَ دِينَارَيْنِ فَأَخْبَرَ أُمَّهُ فَقَالَتْ بِمِائَةٍ (1) فَمَا زَالُوا يَطْلُبُونَ عَلَى النِّصْفِ مِمَّا تَقُولُ أُمُّهُ وَ يَرْجِعُ إِلَى أُمِّهِ فَتُضَعِّفُ الثَّمَنَ حَتَّى بَلَغَ‏ (2) ثَمَنُهَا مِلْ‏ءَ مَسْكِ ثَوْرٍ أَكْبَرَ مَا يَكُونُ مَلَئُوهُ دَنَانِيرَ فَأَوْجَبَ لَهُمُ الْبَيْعَ ثُمَّ ذَبَحُوهَا فَأَخَذُوا قِطْعَةً وَ هِيَ عَجْبُ الذَّنَبِ‏ (3) الَّذِي مِنْهُ خُلِقَ ابْنُ آدَمَ وَ عَلَيْهِ يُرْكَبُ إِذَا أُعِيدَ (4) خَلْقاً جَدِيداً فَضَرَبُوهُ بِهَا وَ قَالُوا اللَّهُمَّ بِجَاهِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ لَمَّا أَحْيَيْتَ هَذَا الْمَيِّتَ وَ أَنْطَقْتَهُ لِيُخْبِرَ عَنْ قَاتِلِهِ فَقَامَ سَالِماً سَوِيّاً وَ قَالَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَتَلَنِي هَذَانِ ابْنَا عَمِّي حَسَدَانِي عَلَى ابْنَةِ عَمِّي فَقَتَلَانِي وَ أَلْقَيَانِي فِي مَحَلَّةِ هَؤُلَاءِ لِيَأْخُذُوا دِيَتِي فَأَخَذَ مُوسَى الرَّجُلَيْنِ فَقَتَلَهُمَا وَ كَانَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ الْمَيِّتُ ضَرَبَ بِقِطْعَةٍ مِنَ الْبَقَرَةِ فَلَمْ يَحْيَ فَقَالُوا يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَيْنَ مَا وَعَدْتَنَا عَنِ اللَّهِ قَالَ مُوسَى قَدْ صَدَقْتَ وَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنِّي لَا أُخْلِفُ وَعْدِي وَ لَكِنْ لِيُقَدِّمُوا (5) لِلْفَتَى مِنْ ثَمَنِ بَقَرَتِهِ فَيَمْلَئُوا مَسْكَهَا دَنَانِيرَ ثُمَّ أُحْيِي هَذَا فَجَمَعُوا أَمْوَالَهُمْ وَ وَسَّعَ اللَّهُ جِلْدَ الثَّوْرِ حَتَّى وُزِنَ مَا مُلِئَ بِهِ جِلْدُهُ فَبَلَغَ خَمْسَةَ آلَافِ أَلْفِ دِينَارٍ (6) فَقَالَ بَعْضُ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِمُوسَى (عليه السلام) وَ ذَلِكَ بِحَضْرَةِ الْمَقْتُولِ الْمَنْشُورِ الْمَضْرُوبِ بِبَعْضِ الْبَقَرَةِ لَا نَدْرِي أَيُّهُمَا أَعْجَبُ إِحْيَاءُ اللَّهِ هَذَا وَ إِنْطَاقُهُ بِمَا نَطَقَ أَوْ إِغْنَاؤُهُ لِهَذَا الْفَتَى بِهَذَا الْمَالِ الْعَظِيمِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا مُوسَى قُلْ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ أُطَيِّبَ فِي الدُّنْيَا عَيْشَهُ وَ أُعَظِّمَ فِي جِنَانِي مَحَلَّهُ وَ أَجْعَلَ بِمُحَمَّدٍ (7) وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ فِيهَا مُنَادَمَتَهُ لِيَفْعَلْ كَمَا فَعَلَ هَذَا الْفَتَى إِنَّهُ كَانَ قَدْ سَمِعَ مِنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ ذِكْرَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ آلِهِمَا الطَّيِّبِينَ وَ كَانَ عَلَيْهِمْ مُصَلِّياً وَ لَهُمْ عَلَى جَمِيعِ الْخَلَائِقِ‏


____________

(1) في المصدر و البرهان: فقالت: بثمانية.

(2) في نسخة: فتضاعف حتّى بلغ.

(3) العجب بالفتح فالسكون: مؤخر كل شي‏ء أصل الذنب عند رأس العصعص. و في المصدر:

عجز الذنب.


(4) في نسخة و في المصدر: إذا اريد.

(5) في نسخة: لم يقدموا، و في المصدر: ثمن بقرته.

(6) في نسخة: خمسة آلاف آلاف. و الصواب ما في المتن لما يأتي بعد ذلك.

(7) في نسخة: و اجعل لمحمّد.

التالي الأصلية 270داخلي 270/465 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...