تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 125 من 728
صفحة
[صفحة 75]
النازعات هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى فَكَذَّبَ وَ عَصى ثُمَّ أَدْبَرَ يَسْعى فَحَشَرَ فَنادى فَقالَ أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَ الْأُولى إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى الفجر وَ فِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتادِ تفسير قال الطبرسي طيب الله رمسه مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ أي من قومه و أهل دينه يَسُومُونَكُمْ أي يكلفونكم و يذيقونكم سُوءَ الْعَذابِ و اختلفوا في هذا العذاب فقال قوم ما ذكر بعده و قيل ما كان يكلفونهم من الأعمال الشاقة فمنها أنهم جعلوهم أصنافا فصنف يخدمونهم و صنف يحرسون لهم و من لا يصلح منهم للعمل ضربوا الجزية عليهم و كانوا مع ذلك يذبحون أبناءهم و يستحيون نساءهم أي يدعونهن أحياء ليستعبدن و ينكحن على وجه الاسترقاق و هذا أشد من الذبح وَ فِي ذلِكُمْ أي و في سومكم العذاب و ذبح الأبناء بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ أي ابتلاء عظيم من ربكم لما خلا بينكم و بينه و قيل أي و في نجاتكم نعمة عظيمة من