تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 126 من 621
صفحة
[صفحة 87]
كانوا مطبقين على الكفر قبل مجيء موسى فلما جاءهم آمن به بعضهم و ثبت على الكفر بعضهم فصاروا مختلفين (1).
بِرَشِيدٍ أي مرشد يَقْدُمُ قَوْمَهُ أي يمشي بين يدي قومه يَوْمَ الْقِيامَةِ على قدميه حتى يهجم بهم إلى النار وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ أي بئس الماء الذي يردونه عطاشا لإحياء نفوسهم النار و إنما أطلق سبحانه على النار اسم الورد المورود ليطابق ما يرد عليه أهل الجنة من الأنهار و العيون بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ أي بئس العطاء المعطى النار و اللعنة. (2)
تِسْعَ آياتٍ اختلف فيها فقيل هي يد موسى و عصاه و لسانه و البحر و الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و قيل الطوفان و الجراد و القمل و الضفادع و الدم و البحر و العصا و الطمسة و الحجر و قيل بدل الطمسة اليد و قيل بدل البحر و الطمسة و الحجر اليد و السنين و نقص الثمرات و قال الحسن مثل ذلك إلا أنه جعل الأخذ بالسنين و نقص الثمرات آية واحدة و جعل التاسعة تَلْقَفُ العصا ما يَأْفِكُونَ و قيل إنها تسع آيات في الأحكام فَسْئَلْ بَنِي إِسْرائِيلَ أمر للنبي(ص)أن يسأل بني إسرائيل لتكون الحجة عليهم أبلغ و قيل إن المعنى فاسأل أيها السامع.
مَسْحُوراً أي معطى علم السحر أو ساحرا فوضع المفعول موضع الفاعل و قيل أي أنك سحرت فأنت تحمل نفسك على ما تقوله للسحر الذي بك قالَ موسى لَقَدْ عَلِمْتَ ما أَنْزَلَ هؤُلاءِ أي هذه الآيات إِلَّا رَبُّ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ الذي خلقهن بَصائِرَ
. وَ إِنِّي لَأَظُنُّكَ أي لأعلمك يا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً أي هالكا و قيل ملعونا و قيل مخبولا لا عقل لك و قيل بعيدا عن الخير فَأَرادَ أي فرعون أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ أي يزعج موسى و من معه مِنَ الْأَرْضِ أي من أرض مصر و فلسطين و الأردن بالنفي عنها