تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 132 من 621
صفحة
[صفحة 93]
هناك إذ أمرتها أمها أن تتبع التابوت فقالت إني آتي بامرأة ترضعه و ذلك قوله تعالى هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى مَنْ يَكْفُلُهُ فقالوا نعم فجاءت بالأم فقبل ثديها فذلك قوله تعالى فَرَجَعْناكَ إِلى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُها برؤيتك وَ لا تَحْزَنَ من خوف قتلك أو غرقك و ذلك أنها حملته إلى بيتها آمنة مطمئنة قد جعل لها فرعون أجرة على الرضاع وَ قَتَلْتَ نَفْساً أي القبطي الكافر الذي استغاثه عليه الإسرائيلي فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِ أي من غم القتل و كربه لأنه خاف أن يقتصوا منه بالقبطي وَ فَتَنَّاكَ فُتُوناً أي اختبرناك اختبارا حتى خلصت للاصطفاء بالرسالة أو خلصناك من محنة بعد محنة فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ أي حين كنت راعيا لشعيب عَلى قَدَرٍ أي في الوقت الذي قدر لإرسالك نبيا وَ اصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي أي لوحيي و رسالتي أي اخترتك و اتخذتك صنيعتي و أخلصتك لتنصرف على إرادتي و محبتي بِآياتِي أي بحججي و دلالاتي و قيل بالآيات التسع وَ لا تَنِيا فِي ذِكْرِي أي و لا تضعفا و لا تفترا في رسالتي فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً أي ارفقا به في الدعاء و القول و لا تغلظا له أو كنياه و كنيته أبو الوليد و قيل أبو العباس و قيل أبو مرة و