تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 133 من 621
صفحة
قيل القول اللين هو هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَ أَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى و قيل هو أن موسى أتاه فقال له تسلم و تؤمن برب العالمين على أن لك شبابك و لا تهرم و تكون ملكا لا ينزع الملك منك حتى تموت و لا تنزع منك لذة الطعام و الشراب و الجماع حتى تموت فإذا مت دخلت الجنة فأعجبه ذلك و كان لا يقطع أمرا دون هامان و كان غائبا فلما قدم هامان أخبره بالذي دعاه إليه و أنه يريد أن يقبل منه فقال هامان قد كنت أرى أن لك عقلا و رأيا بينا أنت رب تريد أن تكون مربوبا و بينا أنت تعبد تريد أن تعبد فقلبه عن رأيه لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى أي ادعواه على الرجاء و الطمع لا على اليأس من فلاحه أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أي يتقدم فينا بعذاب و يعجل علينا و يبادر إلى قتلنا قبل أن يتأمل حجتنا أَوْ أَنْ يَطْغى أي يتجاوز الحد في الإساءة بنا إِنَّنِي مَعَكُما بالنصرة و الحفظ أَسْمَعُ ما يسأله منكما فألهمكما جوابه وَ أَرى ما يقصدكما به فأدفعه عنكما.
فَأَرْسِلْ مَعَنا بَنِي إِسْرائِيلَ أي أطلقهم و أعتقهم عن الاستعباد وَ لا تُعَذِّبْهُمْ