تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 167 من 1462
صفحة
عندها أبصرها بعض العيون فجاءوا إلى بابها ليدخلوا على أم موسى فقالت أخته هذه الحرس بالباب فطاش عقلها فلم تعقل ما تصنع خوفا عليه فلفته في خرقة و وضعته في التنور و هو مسجور بإلهامه تعالى فدخلوا فإذا التنور مسجور.
و
- روي أن أم موسى لم يتغير لها لون و لم يظهر لها لبن فقالوا ما أدخل عليك القابلة قالت هي مصافية لي فدخلت علي زائرة فخرجوا من عندها فرجع إليها عقلها فقالت لأخت موسى فأين الصبي قالت لا أدري فسمعت بكاء الصبي من التنور فانطلقت إليه و قد جعل الله النار عليه بردا و سلاما فاحتملته.
و
عن ابن عباس قال انطلقت أم موسى إلى نجار من قوم فرعون فاشترت منه تابوتا صغيرا فقال لها ما تصنعين به قالت ابن لي أخبؤه فيه (1) و كرهت أن تكذب فانطلق النجار إلى الذباحين ليخبرهم بأمرها فلما هم بالكلام أمسك الله لسانه و جعل يشير بيده فلم يدر الأمناء فلما أعياهم أمره قال كبيرهم اضربوه فضربوه و أخرجوه فوقع في واد يهوي فيه (2) حيران فجعل الله عليه أن رد لسانه و بصره أن لا يدل عليه و يكون معه يحفظه فرد الله عليه بصره و لسانه فآمن به و صدقه فانطلقت أم موسى و ألقته في البحر و ذلك بعد ما أرضعته ثلاثة أشهر و كان لفرعون يومئذ بنت و لم يكن له ولد غيرها و كانت من أكرم الناس عليه و كان بها برص شديد و قد