تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 182 من 1462
صفحة
إذ آنَسَ مِنْ جانِبِ الطُّورِ ناراً فحسبه نارا فَقالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ ناراً لَعَلِّي آتِيكُمْ مِنْها بِقَبَسٍ أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً يعني من يدلني على الطريق و كان قد ضل الطريق فَلَمَّا أَتاها رأى نورا عظيما ممتدا من عنان السماء إلى شجرة عظيمة هناك و.
____________
(1) في المصدر: لا يرفعه الا أربعون رجلا. و ليس فيه ثلاثون. م.
(2) في المصدر فألجأه المسير.
60
اختلفوا فيها فقيل العوسجة و قيل العناب فتحير موسى (عليه السلام) و ارتعدت مفاصله حيث رأى نارا عظيمة ليس لها دخان تلتهب و تشتعل من جوف شجرة خضراء لا تزداد النار إلا عظما و لا الشجرة إلا خضرة و نضرة فلما دنا استأخرت عنه فخاف عنها و رجع ثم ذكر حاجته إلى النار فرجع إليها فدنت منه ف نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى فنظر فلم ير أحدا فنودي إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ فلما سمع ذلك علم أنه ربه فناداه ربه أن ادن و اقترب فلما قرب منه و سمع النداء و رأى تلك الهيبة خفق قلبه و كل لسانه و ضعفت متنه (1) و صار حيا كميت فأرسل