بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 251 من 728

صفحة
[صفحة 153]

فقال له يوشع بن نون يا مكلم الله‏ (1) أين أمرت و قد غشينا فرعون و البحر أمامنا فقال موسى هاهنا فخاض يوشع الماء و جاز البحر ما يواري حافر دابته الماء و قال خربيل‏ (2) يا مكلم الله أين أمرت قال هاهنا فكبح فرسه بلجامه‏(3) حتى طار الزبد من شدقيه ثم أقحمه البحر فرسب في الماء و ذهب القوم يصنعون مثل ذلك فلم يقدروا فأوحى الله سبحانه إلى موسى‏ أَنِ اضْرِبْ بِعَصاكَ الْبَحْرَ فضرب فلم يطعه فأوحى الله إليه أن كنه فضرب موسى بعصاه ثانيا و قال انفلق أبا خالد (4) فَانْفَلَقَ فَكانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ‏ فإذا خربيل واقف على فرسه لم يبتل سرجه و لا لبده و ظهر في البحر اثنا عشر طريقا لاثني عشر سبطا لكل سبط طريق و أرسل الله الريح و الشمس على قعر البحر حتى صار يبسا.


و عن عبد الله بن سلام أن موسى لما انتهى إلى البحر قال يا من كان قبل كل شي‏ء و المكون لكل شي‏ء و الكائن بعد كل شي‏ء اجعل لنا مخرجا.


- وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّهُ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ‏ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ‏ (5) وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيم.


قالوا فخاضت بنو إسرائيل البحر كل سبط في طريق و عن جانبيهم الماء كالجبل الضخم لا يرى بعضهم بعضا فخافوا و قال كل سبط قد قتل إخواننا فأوحى الله سبحانه إلى جبال الماء أن تشبكي فصار الماء شبكات ينظر بعضهم إلى بعض و يسمع بعضهم كلام بعض حتى عبروا البحر سالمين و لما خرجت ساقة عسكر موسى من البحر وصلت مقدمة عسكر فرعون إليه و أراد موسى أن يعود البحر إلى حالة الأولى فأوحى الله سبحانه أن‏ اتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْواً


____________


(1) في المصدر يا كليم اللّه. م.

(2) في المصدر: «حزقيل» فى المواضع.

(3) كبح الدابّة باللجام: جذبها به لتقف و لا تجرى.

(4) كنية للبحر.

(5) في المصدر بعد ذلك: و عليك التكلان. م.

التالي ص 251/728 — الأصلية 153 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...