تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 253 من 712
صفحة
قالوا و ليس لأحد منهم مال دون صاحبه يمطرون بالليل و يضحون بالنهار و يزرعون لا يصل إليهم منا أحد و لا منهم إلينا و هم على الحق.
قال ابن جريح بلغني أن بني إسرائيل لما قتلوا أنبياءهم و كفروا و كانوا اثني عشر سبطا تبرأ سبط منهم مما صنعوا و اعتذروا و سألوا الله أن يفرق بينهم و بينهم ففتح الله لهم نفقا (2) في الأرض فساروا فيه سنة و نصف سنة حتى خرجوا من وراء الصين فهم هناك حنفاء مسلمون يستقبلون قبلتنا.
و قيل
- إن جبرئيل انطلق بالنبي(ص)ليلة المعراج إليهم فقرأ عليهم من القرآن عشر سور نزلت بمكة فآمنوا به و صدقوه و أمرهم أن يقيموا مكانهم و يتركوا السبت و أمرهم بالصلاة و الزكاة و لم تكن نزلت فريضة غيرهما ففعلوا.
.* * * و روى أصحابنا أنهم يخرجون مع قائم آل محمد (عليهم السلام).
* * * و روي أن ذا القرنين رآهم (3) فقال لو أمرت بالمقام لسرني أن أقيم بين أظهركم.
____________
(1) مجمع البيان 4: 471 و 472.
(2) أي سربا في الأرض.
(3) تقدم في باب قصص ذى القرنين أنّه رآهم.
[صفحة 173]
و ثانيها أنهم قوم من بني إسرائيل تمسكوا بالحق و بشريعة موسى (عليه السلام) في وقت ضلالة القوم و قتلهم أنبياءهم و كان ذلك قبل نسخ شريعتهم بشريعة عيسى (عليه السلام) فالتقدير كانوا يهدون.
و ثالثها أنهم الذين آمنوا بالنبي(ص)مثل عبد الله بن سلام و ابن صوريا و غيرهما