تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 326 من 728
صفحة
[صفحة 203]
أنه قال أخذته الغشية عشية الخميس يوم عرفة و أفاق عشية الجمعة و فيه نزلت عليه التوراة و قيل معناه خر ميتا فَلَمَّا أَفاقَ من صعقته قالَ سُبْحانَكَ أي تنزيها لك عن أن يجوز عليك ما لا يليق بك تُبْتُ إِلَيْكَ من التقدم في المسألة قبل الإذن فيها.
و قيل إنما قاله على وجه الانقطاع إلى الله سبحانه كما يذكر التسبيح و التهليل و نحو ذلك من الألفاظ عند ظهور الأمور الجليلة
- وَ أَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بأنه لا يراك أحد من خلقك عن- ابن عباس و روي مثله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال معناه أنا أول من آمن و صدقك بأنك لا ترى.
و قيل أنا أول المؤمنين من قومي باستعظام سؤال الرؤية. بِرِسالاتِي من غير كلام وَ بِكَلامِي من غير رسالة قيل إنه سبحانه كلم موسى على الطور و كلم نبينا عند سدرة المنتهى.
فَخُذْ ما آتَيْتُكَ أي أعطيتك من التوراة و تمسك بما أمرتك وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ أي من المعترفين بنعمتي القائمين بشكرها فِي الْأَلْواحِ يعني بالألواح التوراة و قيل كانت من خشب نزلت من السماء و قيل كانت من زمرد طولها عشرة أذرع و قيل كانت من زبرجدة خضراء و ياقوتة حمراء و قيل إنهما كانا لوحين.