تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 377 من 1462
صفحة
فقال فرعون على سبيل التعجب من جواب موسى أَ لا تَسْتَمِعُونَ أنا أطلب منه الماهية و هو يجيبني بالفاعلية و المؤثرية فأجاب موسى (عليه السلام) بأن قال رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ و كأنه (عليه السلام) عدل عن التعريف السابق لأنه لا يمتنع أن يعتقد أحد أن السماوات و الأرضين واجبة لذواتها و لا يمكن أن يعتقد العاقل في نفسه و آبائه و أجداده كونهم واجبة لذواتهم لأن المشاهدة دلت على أنهم وجدوا بعد العدم و ما كان كذلك استحال أن يكون واجبا لذاته فقال فرعون إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ يعني المقصود من سؤال ما طلب خصوصية الحقيقة و التعريف بهذه الآثار الخارجة