بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · الصفحة الأصلية 454 / داخلي 454 من 465

[صفحة 454]

جالوت قد عظمت نكايتهم‏ (1) في بني إسرائيل حتى كادوا يهلكونهم فلما رأى بنو إسرائيل ذلك قالوا ابْعَثْ لَنا مَلِكاً نُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ إلى قوله‏ وَ أَبْنائِنا فدعا الله فأرسل إليه عصا و قرنا (2) فيه دهن و قيل له إن صاحبكم طوله طول هذه العصا فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن فهو ملك بني إسرائيل فادهن رأسه به و ملكه عليهم فقاسوا أنفسهم بالعصا فلم يكونوا مثلها و قيل كان طالوت دباغا و قيل كان سقاء يستقي الماء و يبيعه فضل حماره فانطلق يطلبه فلما اجتاز بالمكان الذي فيه إشمويل دخل يسأله أن يدعو له ليرد الله حماره فلما دخل نش الدهن فقاسوه بالعصا فكان مثلها فقال لهم نبيهم‏ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً (3) فقالوا له ما كنت قط أكذب منك الساعة و نحن من سبط الملك‏ (4) وَ لَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ‏ فنتبعه فقال إشمويل‏ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَ زادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَ الْجِسْمِ‏ فقالوا إن كنت صادقا فأت بآية فقال‏ إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ‏ الآية فحملته الملائكة (5) و أتت به إلى طالوت نهارا بين السماء و الأرض و الناس ينظرون فأخرجه طالوت إليهم فأقروا بملكه ساخطين و خرجوا معه كارهين و هم ثمانون ألفا فلما خرجوا قال لهم طالوت‏ إِنَّ اللَّهَ مُبْتَلِيكُمْ بِنَهَرٍ فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي وَ مَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي‏ و هو نهر فلسطين و قيل هو الأردن فشربوا منه إلا قليلا و هم أربعة آلاف فمن شرب منه عطش و من لم يشرب منه إلا غرفة روي فلما جاوزه هو و الذين آمنوا معه لقيهم جالوت و كان ذا بأس شديد فلما رأوه رجع أكثرهم و قالوا لا طاقَةَ لَنَا الْيَوْمَ بِجالُوتَ وَ جُنُودِهِ‏ و لم يبق معه غير ثلاثمائة و بضعة عشر رجلا عدة أهل بدر فلما رجع من رجع قالوا كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ‏


____________

(1) النكاية: القهر بالقتل و الجرح.

(2) القرن بالتحريك: الجعبة.

(3) في المصدر هنا زيادة و هي هذه: و هو بالسريانية شاول بن قيس بن أنمار بن ضرار بن يحرف بن يفتح بن أيش بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق.

(4) في المصدر: و نحن من سبط المملكة.

(5) في المصدر هنا زيادة و هي هذه: و السكينة رأس هر، و قيل: طشت من ذهب يغسل فيها قلوب الأنبياء، و قيل غير ذلك، و فيه الالواح و هي من در و ياقوت و زبرجد، و أمّا البقية فهي عصا موسى و رضاضة الالواح، فحملته الملائكة اه.

التالي الأصلية 454داخلي 454/465 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...