تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 465 من 728
صفحة
[صفحة 284]
فَقَتَلَهُ قيل فتل عنقه (1) و قيل ضرب برأسه الحائط و قيل أضجعه فذبحه و الفاء للدلالة على أنه لما لقيه قتله من غير ترو و استكشاف حال و لذلك قال أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ أي طاهرة من الذنوب شَيْئاً نُكْراً أي منكرا قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْراً أي قد وجدت عذرا من قبلي لما خالفتك ثلاث مرات.
قوله أَهْلَ قَرْيَةٍ قرية أنطاكية و قيل أبلة بصرة و قيل باجروان إرمينة (3) و أضافه و ضيفه أنزله (4) يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَ يداني أن يسقط فاستعيرت الإرادة للمشارفة فَأَقامَهُ بعمارته أو بعمود عمده به و قيل مسحه بيده فقام و قيل نقضه و بناه قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً تحريصا على أخذ الجعل لينتعشا به (5) أو تعريض بأنه فضول لما في لو من النفي كأنه لما رأى الحرمان و مساس الحاجة و اشتغاله بما لا يعنيه لم يتمالك نفسه فَكانَتْ لِمَساكِينَ لمحاويج و هو دليل على أن المسكين يطلق على من يملك شيئا إذا لم يكفه و قيل سموا مساكين لعجزهم عن دفع الملك أو لزمانتهم فإنها كانت لعشرة إخوة خمسة زمنى و خمسة يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها أجعلها ذات عيب
____________
(1) أي لواه، و في المصدر: قتل بقلع عنقه. و لعله مصحف.
(2) في نسخة: لو سكت؛ و في أخرى: لو ثبت.
(3) ابلة: بضم الأول و الثاني و تشديد اللام المفتوحة: بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى في زاوية الخليج الذي يدخل الى مدينة البصرة. و باجروان قال ياقوت: مدينة من نواحي باب الأبواب قرب شروان، عندها عين الحياة التي وجدها الخضر (عليه السلام)، و قيل: هى القرية التي استطعم موسى و الخضر (عليهما السلام) أهلها. و إرمينة صوابها «ارمينية» بكسر أوله و قد يفتح و سكون الراء فالكسر و كسر النون و ياء خفيفة مفتوحة: اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال.
(4) في المصدر: و قرئ يضيفونهما من أضافه، يقال: ضافه: إذا نزل به ضيفا، و أضافه و ضيفه: أنزله.
(5) انتعش: نشط بعد فتور. و في المصدر: أو تعريضا بانه فضول.