تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 467 من 1462
صفحة
أقول يمكن أن يقال الأمر بالسحر إذا كان مشتملا على بيان بطلانه و ظهور المعجزة و عدم مبالاته بما صنعوا مع أن القوم لا ينتهون عنه بعدم أمره بل بنهيه أيضا ليس بقبيح (3) فيمكن أن يكون مخصصا لعمومات النهي عن الأمر بالسحر إن كانت و لو كان لمحض دليل العقل فلا يحكم في خصوص تلك الصورة بشيء من القبح أو يقال إنه لم يكن المراد به الأمر حقيقة بل كان الغرض عدم خوفه و مبالاته بما سحروا به فيمكن إرجاعه إلى أمر التسوية و قيل إنه لم يأمر بالسحر بل بالإلقاء و هو أعم منه.
ثم قال السيد فإن قيل فمن أي شيء خاف موسى (عليه السلام) أ و ليس خوفه يقتضي شكه في صحة ما أتى به قلنا إنما رأى من قوة التلبيس و التخييل ما أشفق عنده من وقوع الشبهة على من لم ينعم النظر (4) فآمنه الله تعالى من ذلك و بين له أن حجته ستتضح للقوم بقوله تعالى لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى (5).