تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 495 من 621
صفحة
[صفحة 372]
هارون فانطلق به إلى جبل كذا و كذا فانطلقا نحوه فإذا هما بشجرة لم يريا مثلها و فيه بيت مبني و سرير عليه فرش و ريح طيبة فلما رآه هارون أعجبه فقال يا موسى إني أحب (1) أن أنام على هذا السرير فقال له موسى نم قال إني أخاف رب هذا البيت أن يأتي فيغضب علي قال موسى لا تخف أنا أكفيك (2) قال فنم معي فلما ناما أخذ هارون الموت فلما وجد حسه قال يا موسى خدعتني (3) فتوفي و رفع على السرير إلى السماء و رجع موسى إلى بني إسرائيل فقال له بنو إسرائيل إنك قتلت هارون لحبنا إياه فقال ويحكم أ فتروني أن أقتل أخي فلما أكثروا عليه صلى و دعا الله تعالى فنزل بالسرير حتى نظروا إليه ما بين السماء و الأرض فأخبرهم أنه مات و أن موسى لم يقتله فصدقوه فكان موته في التيه.
قال و كان جميع عمر موسى مائة و عشرين سنة (4) و قيل بينما موسى (عليه السلام) يمشي و معه يوشع بن نون فتاه إذا أقبلت ريح سوداء فلما نظر إليها يوشع ظن أنها الساعة فالتزم موسى و قال لا تقوم الساعة (5) و أنا ملتزم نبي الله فاستل (6) موسى من تحت القميص و بقي القميص في يدي يوشع فلما جاء يوشع بالقميص أخذه بنو إسرائيل و قالوا قتلت نبي الله فقال ما قتلته و لكنه استل مني فلم يصدقوه قال فإذا لم تصدقوني فأخروني ثلاثة أيام فوكلوا به من يحفظه فدعا الله فأتى كل رجل كان يحرسه في المنام فأخبر أن يوشع لم يقتل موسى و أنا رفعناه إلينا فتركوه و قيل- إنه مر منفردا برهط من الملائكة يحفرون قبرا و ذكر نحوا مما مر في الأخبار. ثم قال و لما توفي موسى (عليه السلام) بعث الله يوشع بن نون بن إفرائيم بن يوسف بن
____________
(1) في نسخة إنّي اريد.
(2) في نسخة: أنا أكفيكه.
(3) هذا بعيد من هارون أن يخاطب موسى بمثله.
(4) في المصدر هنا زيادة لم يذكرها المصنّف اختصارا و هي هذه: من ذلك في ملك افريدون عشرون، و في ملك منوجهر مائة سنة، و كان ابتداء أمره منذ بعثه اللّه الى أن قبضه في ملك منوجهر ثمّ نبئ بعده يوشع بن نون، فكان في زمن منوجهر عشرين سنة، و في زمن افراسياب سبع سنين.