بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 503 من 621

صفحة
[صفحة 379]

فَلَمَّا دَخَلَ النِّسَاءُ الْعَسْكَرَ وَقَعَ الرِّجَالُ بِالنِّسَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى يُوشَعَ إِنْ شِئْتَ سَلَّطْتُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ وَ إِنْ شِئْتَ أَهْلَكْتُهُمْ بِالسِّنِينَ وَ إِنْ شِئْتَ بِمَوْتٍ حَثِيثٍ‏ (1) عَجْلَانَ فَقَالَ هُمْ بَنُو إِسْرَائِيلَ لَا أُحِبُّ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ وَ لَا يُهْلِكَهُمْ بِالسِّنِينَ وَ لَكِنْ بِمَوْتٍ حَثِيثٍ عَجْلَانَ قَالَ فَمَاتَ فِي ثَلَاثِ سَاعَاتٍ مِنَ النَّهَارِ سَبْعُونَ أَلْفاً بِالطَّاعُونِ‏ (2).


3- شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ اللَّبَّانِ‏ (3) قَالَ: قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام) أَ تَدْرِي مَا مَثَلُ الْمُغِيرَةِ بْنِ سَعِيدٍ (4) قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ مَثَلُهُ مَثَلُ بَلْعَمَ الَّذِي أُوتِيَ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ‏ آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ‏ (5).

بيان: قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله)‏ آياتِنا أي حججنا و بيناتنا فَانْسَلَخَ مِنْها أي فخرج من العلم بها بالجهل كالشي‏ء الذي ينسلخ من جلده‏ فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ‏ أي تبعه و قيل معناه لحقه الشيطان و أدركه حتى أضله‏ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ‏ أي من الهالكين و قيل من الخائبين و اختلف في المعني به فقيل هو بلعام بن باعور عن ابن عباس و ابن مسعود و كان رجلا على دين موسى و كان في المدينة التي قصدها موسى (عليه السلام) و كانوا كفارا و كان عنده اسم الله الأعظم و كان إذا دعا الله تعالى به أجابه و قيل هو بلعم بن باعوراء من بني هاب بن لوط (6) عن أبي حمزة الثمالي و مسروق‏


- قال‏


____________


(1) أي سريع.

(2) قصص الأنبياء مخطوط، و ذكر القصة مفصلة اليعقوبي في تاريخه و المسعوديّ في اثبات الوصية.

(3) هكذا في النسخ و البرهان، و قال المامقاني في تنقيح المقال: سليمان اللبان لم أقف فيه الا على رواية العيّاشيّ في تفسيره عنه عن أبي جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام) خبرا يتضمن ذمّ المغيرة ابن سعيد و أن مثله مثل بلعم انتهى قلت: ذكر الكشّيّ الحديث في رجاله: 148 بإسناده عن سلمان الكنانيّ، و يحتمل كونه مصحف الكناسى؛ فلعله سلمان بن المتوكل الغزال الكناسى الكوفيّ أو سليمان على اختلاف من نسخ رجال الشيخ.

(4) هو المغيرة بن سعيد مولى بجيلة المترجم في الخلاصة و رجال ابن داود، و فيهما: خرج أبو جعفر (عليه السلام) فقال: إنّه كان يكذب علينا و كان يدعو إلى محمّد بن عبد اللّه بن الحسن في أول أمره إه و قد ذكر الكشّيّ في رجاله روايات تدلّ على ذمه و انه كان يكذب على أبى جعفر (عليه السلام) و كان يدس أحاديث في كتب أصحابه.

(5) العيّاشيّ مخطوط، و أخرجه البحرانيّ أيضا في تفسير البرهان 2: 51.

(6) قال البغداديّ في المحبر(ص)389: هو بلعم بن باعورا بن ستوم بن فواسيم بن ماب بن لوط ابن هارون بن تارخ بن ناحور.

التالي ص 503/621 — الأصلية 379 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...