تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 504 من 1462
صفحة
كلما ساروا تاهوا في قدر خمسة فراسخ أو ستة و كلما أصبحوا ساروا غادين فأمسوا فإذا هم في مكانهم الذي ارتحلوا منه كذلك حتى تمت المدة و بقوا فيها أربعين سنة و في التيه توفي موسى و هارون ثم خرج يوشع بن نون و قيل كان الله يرد الجانب الذي انتهوا إليه من الأرض إلى الجانب الذي ساروا منه فكانوا يضلون على الطريق لأنهم كانوا خلقا عظيما فلا يجوز أن يضلوا كلهم عن الطريق في هذه المدة المديدة و في هذا المقدار من الأرض و لما حصلوا في التيه ندموا على ما فعلوه فألطف الله بهم بالغمام لما شكوا حر الشمس و أنزل عليهم المن من وقت طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و كانوا يأخذون منها ما يكفيهم ليومهم.