تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 519 من 728
صفحة
[صفحة 3] بيان: طويل أي دهر الموعظة (2) و هو ما مضى من الدهور أو العمر من جهة الموعظة قصير أي دهر العمل أو من جهته و قوله فإن ما هو آت لعله تعليل لرؤية ثواب العمل و تعجيل حلول أوانه. (3)
أقول سيأتي في أبواب وفاة الرسول و وفاة أمير المؤمنين(ص)مجيء الخضر لتعزية أهل البيت (عليه السلام) و في أبواب أحوال أمير المؤمنين (عليه السلام) أيضا مجيئه إليه (عليه السلام).
و أقول
- وجدت في كتاب مزار لبعض قدماء أصحابنا أنه روي عن علي بن إبراهيم عن أبيه قال حججت إلى بيت الله الحرام فوردنا عند نزولنا الكوفة فدخلنا مسجد السهلة فإذا نحن بشخص راكع ساجد فلما فرغ دعا بهذا الدعاء أنت الله لا إله إلا أنت إلى آخر الدعاء ثم نهض إلى زاوية المسجد فوقف هناك و صلى ركعتين و نحن معه فلما انفتل من الصلاة سبح ثم دعا فقال اللهم إلى آخر الدعاء ثم نهض فسألناه عن المكان فقال إن هذا الموضع بيت إبراهيم الخليل الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ثم مضى إلى الزاوية الغربية فصلى ركعتين ثم رفع يديه و قال اللهم إلى آخر الدعاء ثم قام و مضى إلى الزاوية الشرقية فصلى ركعتين ثم بسط كفيه و قال اللهم إلى
____________
(1) أصول الكافي 2: 459 و فيه: أطمع لك في الآخرة. و فيه: كما هو قد ولى منها.
(2) هو طويل إن رأيته من جهة الاعتبار و الموعظة، فكم من عجائب وقعت فيها يمكن أن يأخذ الإنسان عنها موعظته و بصيرته؛ و قصير ان رأيته لاحظا بقاءك و مدة عملك فيه و تمتعك منه؛ أو هو طويل من حيث ذاته، قصير بالنسبة الى عيش المرء فيه. و أمّا على ما في الروضة فالمعنى أن طويل الدهر لانقضائه قصير، و قصيره للعمل طويل فكم ممن اشترى بقليل من الدنيا حياة سعيدة أبدية، أو شقاوة مهلكة أبدية.
(3) او لاخذ الموعظة ممّا مضى، فان الباقي كالماضى لمن يريد أن ينظر إليه بعين الاعتبار.