تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 54 من 1462
صفحة
فَخَرَجَ مِنْها أي من مدينة فرعون خائِفاً من أن يطلب فيقتل يَتَرَقَّبُ الطلب قال ابن عباس خرج متوجها نحو مدين و ليس له علم بالطريق إلا حسن ظنه بربه و قيل إنه خرج بغير زاد و لا حذاء و لا ظهر (1) و كان لا يأكل إلا من حشيش الصحراء حتى بلغ ماء مدين وَ لَمَّا تَوَجَّهَ تِلْقاءَ مَدْيَنَ قال الزجاج أي لما سلك في الطريق الذي يلقى مدين فيها و هي على مسيرة ثمانية أيام من مصر نحو ما بين الكوفة إلى البصرة و لم يكن له بالطريق علم و لذلك قالَ عَسى رَبِّي أَنْ يَهْدِيَنِي سَواءَ السَّبِيلِ أي يرشدني قصد السبيل إلى مدين و قيل إنه لم يقصد موضعا بعينه و لكنه أخذ في طريق مدين و قال عكرمة عرضت لموسى