تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 592 من 728
صفحة
[صفحة 374]
أن يدعو عليهم ينصرف لسانه إلى الدعاء لهم و إذا أراد أن يدعو لقومه انقلب الدعاء عليهم فقالوا له في ذلك فقال هذا شيء غلبنا الله عليه و اندلع لسانه (1) فوقع على صدره فقال لهم الآن قد ذهبت مني الدنيا و الآخرة و لم يبق إلا المكر و الحيلة و أمرهم أن يزينوا النساء و يعطوهن السلع (2) للبيع و يرسلوهن إلى العسكر و لا تمنع امرأة نفسها ممن يريدها و قال إن زنى منهم رجل واحد كفيتموهم ففعلوا ذلك و دخل النساء عسكر بني إسرائيل فأخذ زمري بن شلوم و هو رأس سبط شمعون بن يعقوب امرأة و أتى بها موسى فقال له أظنك تقول إن هذا حرام فو الله لا نطيعك ثم أدخلها خيمته فوقع عليها فأنزل الله عليهم الطاعون و كان فنحاص بن العيزار بن هارون (3) صاحب أمر عمه موسى غائبا فلما جاء رأى الطاعون قد استقر في بني إسرائيل و أخبر الخبر و كان ذا قوة و بطش فقصد زمري فرآه و هو مضاجع المرأة فطعنهما بحربة بيده (4) فانتظمهما و رفع الطاعون و قد هلك في تلك الساعة عشرون ألفا و قيل سبعون ألفا فأنزل الله في بلعم وَ اتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ ثم إن موسى قدم يوشع بن نون إلى أريحا في بني إسرائيل