تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 990 من 1462
صفحة
(8) الاخترام: الاهلاك.
318
بين الرجلين خشية أن يقتتلا أي كراهية لذلك و على هذا التأويل و الوجه الذي قلنا إنه بمعنى العلم لا يمتنع أن يضاف الخشية إلى الله تعالى. (1)
فإن قيل فما معنى قوله تعالى أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ و السفينة البحرية تساوي المال الجزيل و كيف (2) يسمى مالكها بأنه مسكين و المسكين عند قوم شر من الفقير و كيف قال وَ كانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً و من كان وراءهم قد سلموا من شره و نجوا من مكروهه و إنما الحذر مما يستقبل.
قلنا أما قوله لِمَساكِينَ ففيه غير وجه (3) منها أنه لم يعن بوصفهم بالمسكنة الفقر و إنما أراد عدم الناصر و انقطاع الحيلة كما يقال لمن له عدو يظلمه و يتهضمه (4) إنه مسكين و مستضعف و إن كان كثير المال واسع الحال و يجري هذا المجرى