و قال في قوله تعالى إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ رَضِيَ لَهُ قَوْلًا أي لا تنفع ذلك اليوم شفاعة أحد في غيره إلا شفاعة من أذن الله له في أن يشفع و رضي قوله فيها من الأنبياء و الأولياء و الصالحين و الصديقين و الشهداء و في قوله سبحانه وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً يعني من الملائكة سُبْحانَهُ نزه نفسه عن ذلك بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ أي ليسوا أولادا كما تزعمون بل عباد أكرمهم الله و اصطفاهم لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ أي لا يتكلمون إلا بما يأمرهم به ربهم وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ أي ما قدموا من أعمالهم و ما أخروا منها