بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 109 من 1190

صفحة
يعني ما عملوا منها و ما هم عاملون‏ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى‏ أي ارتضى الله دينه و قال مجاهد إلا لمن رضي الله عنه و قيل هم أهل شهادة أن لا إله إلا الله و قيل هم المؤمنون المستحقون للثواب و حقيقته أنه لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله أن يشفع فيه فيكون في معنى قوله‏ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ‏ أي من خشيتهم منه فأضيف المصدر إلى المفعول‏ مُشْفِقُونَ‏ خائفون وجلون من التقصير في عبادته.


و في قوله سبحانه‏ وَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ‏ أي لا تنفع الشفاعة عند الله إلا لمن رضيه الله و ارتضاه و أذن له في الشفاعة مثل الملائكة و الأنبياء و الأولياء أو إلا لمن أذن الله أن يشفع له‏ حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ‏ أي كشف الفزع عن قلوبهم و اختلف في الضمير في قوله‏ عَنْ قُلُوبِهِمْ‏ فقيل يعود إلى المشركين أي حتى إذا أخرج عن قلوبهم الفزع ليسمعوا كلام الملائكة قالُوا أي الملائكة ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا أي المشركون مجيبين لهم‏ الْحَقَ‏ أي قال الحق فيعترفون أن ما جاء به الرسل كان حقا عن ابن عباس و غيره و قيل إن الضمير يعود إلى الملائكة ثم اختلف في

التالي ص 109/1190 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...