و تأويل ذلك لو صح الخبر أنهم لم يكونوا من أفاضل المؤمنين و خيارهم.
ثم وصف الجنتين فقال مُدْهامَّتانِ أي من خضرتهما قد اسودتا من الري و كل نبت أخضر فتمام خضرته أن يضرب إلى السواد و هو على أتم ما يكون من الحسن فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ أي فوارتان بالماء تنبع من أصلهما ثم تجريان عن الحسن قال ابن عباس تنضخ (1) على أولياء الله بالمسك و العنبر و الكافور و قيل تنضخان بأنواع الخيرات فِيهِما فاكِهَةٌ يعني ألوان الفاكهة وَ نَخْلٌ وَ رُمَّانٌ و حكى الزجاج عن يونس النحوي أن النخل و الرمان من أفضل الفاكهة و إنما فصلا بالواو لفضلهما فِيهِنَ أي في الجنات الأربع خَيْراتٌ حِسانٌ أي نساء خيرات الأخلاق حسان الوجوه روته أم سلمة عن النبي(ص)و قيل خَيْراتٌ فاضلات في الصلاح و الجمال عن الحسن حسان في المناظر و الألوان و قيل إنهن من نساء الدنيا ترد عليهم في الجنة و هن أجل من الحور العين و قيل خَيْراتٌ مختارات عن جرير بن عبد الله و قيل لسن بذربات و لا زفرات و لا نخرات و لا متطلعات و لا متسومات و لا متسلطات و لا طماحات