بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 132 من 490

صفحة
[صفحة 107]

و لا طوافات في الطرق و لا يغرن و لا يؤذين‏ (1) و قال عقبة بن عبد الغافر نساء أهل الجنة تأخذ بعضهن بأيدي بعضهن و يتغنين بأصوات لم يسمع الخلائق مثلها


نحن الراضيات فلا نسخط* * * و نحن المقيمات فلا نظعن‏


و نحن خيرات حسان* * * حبيبات لأزواج كرام‏


و قالت عائشة إن الحور العين إذا قلن هذه المقالة إجابتهن المؤمنات من نساء الدنيا


نحن المصليات و ما صليتن* * * و نحن الصائمات و ما صمتن‏


و نحن المتوضيات و ما توضيتن* * * و نحن المتصدقات و ما تصدقتن‏


فغلبنهن و الله‏ حُورٌ أي بيض حسان البياض و منه العين الحوراء إذا كانت شديدة بياض البياض شديدة سواد السواد و بذلك يتم حسن العين‏ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ‏ أي محبوسات في الحجال مستورات في القباب عن ابن عباس و غيره و المعنى أنهن مصونات مخدرات لا يبتذلن و قيل‏ مَقْصُوراتٌ‏ أي قصرن على أزواجهن فلا يردن بدلا منهم و قيل إن لكل زوجة خيمة طولها ستون ميلا عن ابن مسعود


- وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ: الْخَيْمَةُ دُرَّةٌ وَاحِدَةٌ طُولُهَا فِي الْهَوَاءِ سِتُّونَ مِيلًا فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ لِلْمُؤْمِنِينَ لَا يَرَاهُ الْآخَرُونَ.


و عن ابن عباس قال الخيمة درة مجوفة فرسخ في فرسخ فيها أربعة آلاف مصراع من ذهب‏


- وَ عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ: مَرَرْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي بِنَهَرٍ حَافَتَاهُ قِبَابُ الْمَرْجَانِ فَنُودِيتُ مِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ حُورٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ اسْتَأْذَنَّ رَبَّهُنَّ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُسَلِّمْنَ عَلَيْكَ فَأَذِنَ لَهُنَّ فَقُلْنَ نَحْنُ الْخَالِدَاتُ فَلَا نَمُوتُ وَ نَحْنُ النَّاعِمَاتُ فَلَا نَبْأَسُ أَزْوَاجُ رِجَالٍ كِرَامٍ ثُمَّ قَرَأَ(ص)حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ‏ ... لَمْ يَطْمِثْهُنَ‏ الْآيَةَ.


الوجه في التكرير الإبانة عن أن صفة الحور المقصورات في الخيام كصفة القاصرات الطرف‏ مُتَّكِئِينَ عَلى‏ رَفْرَفٍ خُضْرٍ أي‏

____________


(1) في هامش نسخة المصنّف بخطه الشريف: ذرابة اللسان: حدثه. و الزفرة: التنفس الذي معه صوت، و الزفر اول صوت الحمار. و النخير: مد الصوت في الخيشوم، و امرأة منخار: تنخر عند الجماع كانها مجنونة. و المتسومات: لعله من السوم بمعنى البيع أي بياعات في الاسواق، أو أخاذات بالعنف مجازا، و لعله كان: «مسوفات» من التسويف و التأخير أي المماطلة في الوطى. و الطماحات: الناظرات إلى من فوقهن أو إلى بيوت الناس، او من قولهم: طمحت المرأة أي جمحت. منه عفى عنه.

التالي ص 132/490 — الأصلية 107 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...