بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 174 من 607

صفحة
[صفحة 109]

قال ابن عباس يخطر على قلبه الطير فيصير ممثلا بين يديه على ما اشتهى‏ وَ حُورٌ عِينٌ كَأَمْثالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ‏ أي الدر المخزون المصون في الصدف لم تمسه الأيدي‏ لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً أي ما لا فائدة فيه من الكلام‏ وَ لا تَأْثِيماً أي لا يقول بعضهم لبعض أثمت لأنهم لا يتكلمون بما فيه إثم عن ابن عباس و قيل لا يتخالفون على شرب الخمر و لا يأثمون بشربها كما في الدنيا إِلَّا قِيلًا سَلاماً سَلاماً أي لا يسمعون إلا قول بعضهم لبعض على وجه التحية سلاما سلاما و التقدير سلمك الله سلاما فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ أي نبق منزوع الشوكة قد خضد شوكه أي قطع و قيل هو الذي خضد بكثرة حمله و ذهاب شوكه و قيل هو الموقر حملا (1) وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ قال ابن عباس و غيره هو شجر الموز و قيل هو شجر له ظل بارد طيب عن الحسن و قيل هو شجر يكون باليمن و بالحجاز من أحسن الشجر منظرا و إنما ذكر هاتين الشجرتين لأن العرب كانوا يعرفون ذلك فإن عامة أشجارهم أم غيلان ذات أنوار و رائحة طيبة


- وَ رَوَتِ الْعَامَّةُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَرَأَ عِنْدَهُ رَجُلٌ‏ وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ فَقَالَ مَا شَأْنُ الطَّلْحِ إِنَّمَا هُوَ وَ طَلْعٍ كَقَوْلِهِ‏ وَ نَخْلٍ طَلْعُها هَضِيمٌ‏ فَقِيلَ لَهُ أَ لَا نُغَيِّرُهُ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ لَا يُغَيَّرُ الْيَوْمَ وَ لَا يُحَوَّلُ.

التالي ص 174/607 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...