تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 340 من 1190
صفحة
اليمين جزاء و ثوابا على طاعتهم ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ ثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ أي جماعة من الأمم الماضية و جماعة من مؤمني هذه الأمة و ذهب جماعة إلى أن الثلتين جميعا من هذه الأمة.
و في قوله تعالى قَدْ أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقاً أي يعطيه أحسن ما يعطى أحد و ذلك مبالغة في وصف نعيم الجنة و في قوله تعالى أَ يَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أي من هؤلاء المنافقين أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ كما يدخل أولئك الموصوفون قبل هذا و إنما قال هذا لأنهم كانوا يقولون إن كان الأمر على ما قال محمد(ص)فإن لنا في
111
الآخرة عند الله أفضل مما للمؤمنين كما أعطانا في الدنيا أفضل مما أعطاهم كَلَّا أي لا يكون ذلك و لا يدخلونها.