تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 342 من 1190
صفحة
أراد المؤمن أن يجري نهرا خط خطا فينبع الماء من ذلك الموضع و يجري بغير تعب وَ جَزاهُمْ بِما صَبَرُوا أي بصبرهم على طاعته و اجتناب معاصيه و تحمل محن الدنيا و شدائدها جَنَّةً يسكنونها وَ حَرِيراً من لباس الجنة يلبسونه و يفرشونه لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً يتأذون بحرها وَ لا زَمْهَرِيراً يتأذون ببرده وَ دانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها يعني أن أفياء أشجار تلك الجنة قريبة منهم و قيل إن ظلال الجنة لا تنسخها الشمس كما تنسخ ظلال الدنيا وَ ذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلًا أي و سخرت و سهل أخذ ثمارها تسخيرا إن قام ارتفعت بقدره و إن قعد نزلت عليه حتى ينالها و إن اضطجع نزلت حتى تنالها يده و قيل معناه لا يرد