تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 772 من 1190
صفحة
. و الآخر أنه ذكر ذلك على وجه المثل من حيث إن من فعل ذلك يصير إلى جهنم فيمتلئ بالنار أجوافهم عقابا على أكلهم مال اليتيم وَ سَيَصْلَوْنَ سَعِيراً النار المسعرة للإحراق و إنما ذكر البطون تأكيدا.
و في قوله تعالى وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ أي يتجاوز ما حد له من الطاعات ف لَهُ عَذابٌ مُهِينٌ سماه مهينا لأن الله يجعله على وجه الإهانة و من استدل بهذه الآية على أن صاحب الكبيرة من أهل الصلاة مخلد في النار و معاقب لا محالة فقوله بعيد لأن قوله تعالى وَ يَتَعَدَّ حُدُودَهُ يدل على أن المراد به من يتعدى جميع حدود الله و هذه صفة الكفار و لأن صاحب الصغيرة بلا خلاف خارج من عموم الآية و إن كان فاعلا للمعصية و متعديا حدا من حدود الله فإذا جاز لهذا القائل إخراجه منه بدليل جاز لغيره أن يخرج من عمومها من يشفع له النبي(ص)أو يتفضل الله عليهم بالعفو بدليل آخر و أيضا فإن التائب لا بد من إخراجه من عموم