تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 794 من 1190
صفحة
الدلم محركة. شيء شبه الحية يكون بالحجاز، و منه المثل: «هو أشدّ من الدلم» و كصرد: الفيل انتهى. و قال الدميرى: هو نوع من القراد، قالت العرب في أمثالها: فلان أشدّ من الدلم.
(2) الصحيح: و قيل: كدردى الزيت. راجع التفسير المطبوع.
248
الضحاك يَشْوِي الْوُجُوهَ أي ينضجها عند دنوه منها و يحرقها و إنما جعل سبحانه ذلك إغاثة لاقترانه بذكر الاستغاثة بِئْسَ الشَّرابُ ذلك المهل وَ ساءَتْ النار مُرْتَفَقاً أي متكأ لهم و قيل ساءت مجتمعا مأخوذا من المرافقة و هي الاجتماع عن مجاهد و قيل منزلا مستقرا عن ابن عباس.
و في قوله إِنَّا أَعْتَدْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ نُزُلًا أي منزلا و قيل أي معدة مهيأة لهم عندنا كما يهيأ النزل للضيف و في قوله تعالى لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَ الشَّياطِينَ أي لنجمعنهم و لنبعثنهم من قبورهم مقرنين بأوليائهم من الشياطين و قيل و لنحشرنهم و لنحشرن الشياطين أيضا ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا أي مستوفزين (1) على الركب و المعنى يجثون حول جهنم متخاصمين و يتبرأ بعضهم من بعض لأن المحاسبة تكون بقرب جهنم و قيل جِثِيًّا أي جماعات جماعات عن ابن عباس كأنه قيل زمرا و هي جمع جثوة و هي المجموع من التراب و الحجارة و قيل معناه قياما على الركب و ذلك لضيق المكان بهم لا يمكنهم