الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 100
/ داخلي 100 من 528
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 100]
بِالشَّامِ وَ الظُّهْرَ بِفَارِسَ وَ كَانَ يَأْمُرُ الشَّيَاطِينَ أَنْ يَحْمِلُوا الْحِجَارَةَ مِنْ فَارِسَ يَبِيعُونَهَا بِالشَّامِ فَلَمَّا مَسَحَ أَعْنَاقَ الْخَيْلِ وَ سُوقَهَا بِالسَّيْفِ سَلَبَهُ اللَّهُ مُلْكَهُ وَ كَانَ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ دَفَعَ خَاتَمَهُ إِلَى بَعْضِ مَنْ يَخْدُمُهُ فَجَاءَ شَيْطَانٌ فَخَدَعَ خَادِمَهُ وَ أَخَذَ مِنْ يَدِهِ الْخَاتَمَ وَ لَبِسَهُ فَخَرَّتْ عَلَيْهِ (1) الشَّيَاطِينُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الطَّيْرُ وَ الْوَحْشُ وَ خَرَجَ سُلَيْمَانُ(ع)فِي طَلَبِ الْخَاتَمِ فَلَمْ يَجِدْهُ فَهَرَبَ وَ مَرَّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ وَ أَنْكَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ الشَّيْطَانَ الَّذِي تَصَوَّرَ فِي صُورَةِ سُلَيْمَانَ وَ صَارُوا إِلَى أُمِّهِ فَقَالُوا لَهَا أَ تُنْكِرِينَ مِنْ سُلَيْمَانَ شَيْئاً فَقَالَتْ كَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِي وَ هُوَ الْيَوْمَ يَعْصِينِي (2) وَ صَارُوا إِلَى جَوَارِيهِ وَ نِسَائِهِ وَ قَالُوا أَ تُنْكِرْنَ مِنْ سُلَيْمَانَ شَيْئاً قُلْنَ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِي الْحَيْضِ وَ هُوَ يَأْتِينَا فِي الْحَيْضِ فَلَمَّا خَافَ الشَّيْطَانُ أَنْ يَفْطُنُوا بِهِ أَلْقَى الْخَاتَمَ فِي الْبَحْرِ فَبَعَثَ اللَّهُ سَمَكَةً فَالْتَقَمَتْهُ وَ هَرَبَ الشَّيْطَانُ فَبَقُوا بَنُو إِسْرَائِيلَ يَطْلُبُونَ سُلَيْمَانَ(ع)أَرْبَعِينَ يَوْماً وَ كَانَ سُلَيْمَانُ(ع)يَمُرُّ عَلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ تَائِباً إِلَى اللَّهِ مِمَّا كَانَ مِنْهُ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ أَرْبَعِينَ يَوْماً مَرَّ بِصَيَّادٍ يَصِيدُ السَّمَكَ فَقَالَ لَهُ أُعِينُكَ عَلَى أَنْ تُعْطِيَنِي مِنِ السَّمَكِ شَيْئاً قَالَ نَعَمْ فَأَعَانَهُ سُلَيْمَانُ(ع)فَلَمَّا اصْطَادَ دَفَعَ إِلَى سُلَيْمَانَ(ع)سَمَكَةً فَأَخَذَهَا فَشَقَّ بَطْنَهَا وَ ذَهَبَ يَغْسِلُهَا فَوَجَدَ الْخَاتَمَ فِي بَطْنِهَا فَلَبِسَهُ وَ حَوَتْ (3) عَلَيْهِ الشَّيَاطِينُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الطَّيْرُ وَ الْوُحُوشُ وَ رَجَعَ إِلَى مَا كَانَ وَ طَلَبَ ذَلِكَ الشَّيْطَانَ وَ جُنُودَهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فَقَيَّدَهُمْ وَ حَبَسَ بَعْضَهُمْ فِي جَوْفِ الْمَاءِ وَ بَعْضَهُمْ فِي جَوْفِ الصَّخْرِ بِأَسَامِي اللَّهِ فَهُمْ مَحْبُوسُونَ مُعَذَّبُونَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ وَ لَمَّا رَجَعَ سُلَيْمَانُ إِلَى مُلْكِهِ قَالَ لِآصَفَ بْنِ بَرْخِيَا وَ كَانَ آصَفُ كَاتِبَ سُلَيْمَانَ وَ هُوَ الَّذِي كَانَ عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتَابِ قَدْ عَذَرْتُ النَّاسَ بِجَهَالَتِهِمْ فَكَيْفَ أَعْذِرُكَ فَقَالَ لَا تَعْذِرُنِي فَلَقَدْ عَرَفْتُ الْحُوتَ الَّذِي أَخَذَ خَاتَمَكَ (4) وَ أَبَاهُ وَ أُمَّهُ وَ عَمَّهُ وَ خَالَهُ وَ لَقَدْ قَالَ لِي اكْتُبْ لِي فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ قَلَمِي لَا يَجْرِي بِالْجَوْرِ فَقَالَ اجْلِسْ وَ لَا تَكْتُبْ فَكُنْتُ أَجْلِسُ وَ لَا أَكْتُبُ شَيْئاً وَ لَكِنْ أَخْبِرْنِي عَنْكَ يَا سُلَيْمَانُ صِرْتَ تُحِبُّ الْهُدْهُدَ وَ هُوَ أَخَسُ
____________
(1) في نسخة: فحوت، و في أخرى: فحشرت.
(2) في المصدر: و هذا اليوم يبغضنى.
(3) في المصدر: فخرت عليه.
(4) في المصدر: قد عرفت الجن الذي أخذ خاتمك. و هو الصحيح.
التالي
الأصلية 100
داخلي 100/528
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...