بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 101 / داخلي 101 من 528

[صفحة 101]

الطَّيْرِ مُنْتِناً (1) وَ أَخْبَثُهُ رِيحاً قَالَ إِنَّهُ يُبْصِرُ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ الصَّفَا الْأَصَمِّ فَقَالَ وَ كَيْفَ يُبْصِرُ الْمَاءَ مِنْ وَرَاءِ الصَّفَا وَ إِنَّمَا يُوَارَى عَنْهُ الْفَخُّ بِكَفٍّ مِنْ تُرَابٍ حَتَّى يَأْخُذُ بِعَقِبِهِ‏ (2) فَقَالَ سُلَيْمَانُ قِفْ يَا وَقَّافُ إِنَّهُ إِذَا جَاءَ الْقَدَرُ حَالَ دُونَ الْبَصَرِ (3).


بيان: قوله حتى يأخذ بعقبه أي يأخذ الفخ برجله و في بعض النسخ بعنقه و في بعضها رقبته أي يأخذ الفخ أو الصائد رقبته.


و قال الفيروزآبادي الوقاف المتأني و المحجم عن القتال.


أقول ما ذكره علي بن إبراهيم في تأويل تلك الآيات كلها موافقة لروايات المخالفين و إنما أولها علماؤنا على وجوه أخر


قَالَ الصَّدُوقُ (رحمه الله) فِي الْفَقِيهِ، قَالَ زُرَارَةُ وَ الْفُضَيْلُ‏ قُلْنَا لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً قَالَ يَعْنِي كِتَاباً مَفْرُوضاً وَ لَيْسَ يَعْنِي وَقْتَ فَوْتِهَا إِنْ جَازَ ذَلِكَ الْوَقْتُ ثُمَّ صَلَّاهَا لَمْ تَكُنْ صَلَاةً مُؤَدَّاةً وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَهَلَكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)حِينَ صَلَّاهَا بِغَيْرِ وَقْتِهَا وَ لَكِنَّهُ مَتَى ذَكَرَهَا صَلَّاهَا.


ثم قال (رحمه الله) إن الجهال من أهل الخلاف يزعمون أن سليمان(ع)اشتغل ذات يوم بعرض الخيل حتى توارت الشمس بالحجاب ثم أمر برد الخيل و أمر بضرب سوقها و أعناقها و قال إنها شغلتني عن ذكر ربي و ليس كما يقولون جل نبي الله سليمان(ع)عن مثل هذا الفعل لأنه لم يكن للخيل ذنب فيضرب سوقها و أعناقها لأنها لم تعرض نفسها عليه و لم تشغله و إنما عرضت عليه و هي بهائم غير مكلفة


- وَ الصَّحِيحُ فِي ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(ع)عُرِضَ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ بِالْعَشِيِّ الْخَيْلُ فَاشْتَغَلَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا حَتَّى تَوارَتْ‏ الشَّمْسُ‏ بِالْحِجابِ‏ فَقَالَ لِلْمَلَائِكَةِ رُدُّوا الشَّمْسَ عَلَيَّ حَتَّى أُصَلِّيَ صَلَاتِي فِي وَقْتِهَا فَرَدُّوهَا فَقَامَ فَطَفِقَ مَسْحَ سَاقَيْهِ وَ عُنُقِهِ وَ أَمَرَ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ مَعَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ وَ كَانَ ذَلِكَ وُضُوءَهُمْ‏


____________

(1) في المصدر: و هو أخس الطير منبتا.

(2) في نسخة: حتى يؤخذ بعنقه.

(3) تفسير القمّيّ: 565- 568.

التالي الأصلية 101داخلي 101/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...