بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 173 من 528

[صفحة 173]

فَأُحَرِّكُ الْجَرَسَ فِيمَا بَيْنَهُمْ فَإِذَا سَمِعُوهُ اسْتَخَفَّهُمُ‏ (1) الطَّرَبُ فَمِنْ بَيْنِ مَنْ يَرْقُصُ وَ مِنْ بَيْنِ مَنْ يُفَرْقِعُ أَصَابِعَهُ وَ مِنْ بَيْنِ مَنْ يَشُقُّ ثِيَابَهُ فَقَالَ لَهُ وَ أَيُّ الْأَشْيَاءِ أَقَرُّ لِعَيْنِكَ قَالَ النِّسَاءُ هُنَّ فُخُوخِي وَ مَصَائِدِي فَإِنِّي إِذَا اجْتَمَعَتْ عَلَيَّ دَعَوَاتُ الصَّالِحِينَ وَ لَعَنَاتُهُمْ صِرْتُ إِلَى النِّسَاءِ فَطَابَتْ نَفْسِي بِهِنَّ فَقَالَ لَهُ يَحْيَى(ع)فَمَا هَذِهِ الْبَيْضَةُ الَّتِي عَلَى رَأْسِكَ قَالَ بِهَا أَتَوَقَّى دَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَمَا هَذِهِ الْحَدِيدَةُ الَّتِي أَرَى فِيهَا قَالَ بِهَذِهِ أُقَلِّبُ قُلُوبَ الصَّالِحِينَ قَالَ يَحْيَى(ع)فَهَلْ ظَفِرْتَ بِي سَاعَةً قَطُّ قَالَ لَا وَ لَكِنْ فِيكَ خَصْلَةٌ تُعْجِبُنِي قَالَ يَحْيَى فَمَا هِيَ قَالَ أَنْتَ رَجُلٌ أَكُولٌ فَإِذَا أَفْطَرْتَ أَكَلْتَ وَ بَشِمْتَ فَيَمْنَعُكَ ذَلِكَ مِنْ بَعْضِ صَلَاتِكَ وَ قِيَامِكَ بِاللَّيْلِ قَالَ يَحْيَى(ع)فَإِنِّي أُعْطِي اللَّهَ عَهْداً أَلَّا أَشْبَعَ‏ (2) مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى أَلْقَاهُ قَالَ لَهُ إِبْلِيسُ وَ أَنَا أُعْطِي اللَّهَ عَهْداً أَنِّي لَا أَنْصَحُ مُسْلِماً حَتَّى أَلْقَاهُ ثُمَّ خَرَجَ فَمَا عَادَ إِلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ‏ (3).


بيان: الخوخة كوة تؤدي الضوء إلى البيت و العراقيب جمع العرقوب و هو عصب غليظ فوق عقب الإنسان و قال الفيروزآبادي المعازف الملاهي كالعود و الطنبور و الواحد عزف أو معزف كمنبر و مكنسة و قال البشم محركة التخمة و السأمة بشم كفرح.


13- فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فِي قَوْلِهِ‏ ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا يَقُولُ ذَكَرَ رَبُّكَ زَكَرِيَّا فَرَحِمَهُ‏ إِذْ نادى‏ رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي‏ يَقُولُ ضَعُفَ‏ وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا يَقُولُ لَمْ يَكُنْ دُعَائِي خَائِباً عِنْدَكَ‏ وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي‏ يَقُولُ خِفْتُ الْوَرَثَةَ مِنْ بَعْدِي‏ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ لَمْ يَكُنْ لِزَكَرِيَّا يَوْمَئِذٍ وَلَدٌ يَقُومُ مَقَامَهُ وَ يَرِثُهُ وَ كَانَتْ هَدَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ نُذُورُهُمْ لِلْأَحْبَارِ وَ كَانَ زَكَرِيَّا رَئِيسَ الْأَحْبَارِ وَ كَانَتِ امْرَأَةُ زَكَرِيَّا أُخْتَ مَرْيَمَ بِنْتِ‏

____________

(1) أي اطربهم.

(2) في المصدر: انى لا اشبع.

(3) أمالي ابن الطوسيّ: 216- 217.

التالي الأصلية 173داخلي 173/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...