تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 265 / داخلي 265 من 528
»»
[صفحة 265]
أهلوهم فعاشوا ثلاثة أيام ثم هلكوا.
و في تفسير أهل البيت عليهم الصلاة و السلام كانت المائدة تنزل عليهم فيجتمعون عليها و يأكلون منها ثم يرفع (1) فقال كبراؤهم و مترفوهم لا ندع سفلتنا يأكلون منها معنا فرفع الله المائدة ببغيهم و مسخوا قردة و خنازير انتهى كلامه (رحمه الله). (2)
و قال الثعلبي في تفسيره قالت العلماء بأخبار الأنبياء بعث عيسى(ع)رسولين من الحواريين إلى أنطاكية فلما قربا من المدينة رأيا شيخا يرعى غنيمات له و هو حبيب صاحب ياسين فسلما عليه فقال الشيخ لهما من أنتما قالا رسولا عيسى ندعوكم من عبادة الأوثان إلى عبادة الرحمن فقال أ معكما آية قالا نعم نحن نشفي المريض و نبرئ الأكمه و الأبرص بإذن الله فقال الشيخ إن لي ابنا مريضا صاحب فراش منذ سنين قالا فانطلق بنا إلى منزلك نتطلع حاله فأتى بهما إلى منزله فمسحا ابنه فقام في الوقت بإذن الله صحيحا ففشا الخبر في المدينة و شفى الله على يديهما كثيرا من المرضى و كان لهم ملك يقال له شلاحن (3) و كان من ملوك الروم يعبد الأصنام قالوا فأنهى الخبر إليه فدعاهما فقال لهما من أنتما قالا رسولا عيسى قال فما آيتكما قالا نبرئ الأكمه و الأبرص و نشفي المرضى بإذن الله قال و فيم جئتما قالا جئناك ندعوك من عبادة ما لا يسمع و لا يبصر إلى عبادة من يسمع و يبصر فقال الملك و لنا إله سوى آلهتنا قالا نعم من أوجدك و آلهتك قال قوما حتى أنظر في أمركما فتتبعهما ناس فأخذوهما و ضربوهما في السوق.
و قال وهب بن منبه بعث عيسى(ع)هذين الرسولين إلى أنطاكية فأتياها و لم يصلا إلى ملكها فطالت مدة مقامهما فخرج الملك ذات يوم فكبرا و ذكرا الله فغضب الملك و أمر بهما فأخذا و حبسا و جلد كل واحد منهما مائة جلدة قالوا فلما كذب الرسولان و ضربا بعث عيسى رأس الحواريين شمعون الصفا (4) على أثرهما لينصرهما فدخل
____________
(1) في المصدر: ثم ترتفع.
(2) مجمع البيان 3: 264- 267.
(3) لم يذكر اسمه في مجمع البيان.
(4) الصفا: الحجر و النصارى يسمونه بطرس باليونانية، و بالسريانية: كيفاس، و هما بمعنى الحجر. و كان تلامذة المسيح يسمون بالحجر لابتناء المسيحية و الكنيسة عليهم.