تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 107 من 798
صفحة
[صفحة 2] قوله تعالى مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ أي في البحر فيخرجون له الجواهر و اللآلي وَ يَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذلِكَ أي سوى ذلك من الأبنية كالمحاريب و التماثيل و غيرهما وَ كُنَّا لَهُمْ حافِظِينَ لئلا يهربوا منه و يمتنعوا عليه و قيل من أن يفسدوا ما عملوه. (2)
قوله عِلْماً قال أي بالقضاء بين الخلق و بكلام الطير و الدواب وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ فيه دلالة على أن الأنبياء يورثون المال كتوريث غيرهم و قيل إنه ورثه علمه و نبوته و ملكه دون سائر أولاده (3) و الصحيح عند أهل البيت(ع)هو الأول عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ أهل العربية يقولون لا يطلق النطق على غير بني آدم و إنما يقال الصوت
____________
(1) بعلبك بالفتح ثمّ السكون و فتح اللام و الباء ثمّ الكاف مشددة: مدينة قديمة فيها ابنية عجيبة و آثار عظيمة و قصور على أساطين الرخام لا نظير لها في الدنيا، بينها و بين دمشق ثلاثة أيّام، و قيل: اثنا عشر فرسخا من جهة الساحل، و هو اسم مركب من بعل- اسم صنم- و بك، اما اسم رجل او جعلوه يبك الاعناق اي يدقها. قاله ياقوت.
(2) مجمع البيان 7: 59.
(3) في المصدر: و معنى الميراث هنا انه قام مقامه في ذلك فاطلق عليه اسم الارث كما اطلق على الجنة اسم الارث، عن الجبّائيّ، و هذا خلاف للظاهر، و الصحيح اه.