بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 114 من 681

صفحة
[صفحة 85]

ع ثُمَّ يَسْتَدِيرُ الْكُرْسِيُّ بِمَا فِيهِ وَ يَدُورُ مَعَهُ النَّسْرَانِ وَ الطَّاوُوسَانِ وَ الْأَسَدَانِ قَائِلَاتٍ‏ (1) بِرُءُوسِهَا إِلَى سُلَيْمَانَ يَنْضَحْنَ‏ (2) عَلَيْهِ مِنْ أَجْوَافِهَا الْمِسْكَ وَ الْعَنْبَرَ ثُمَّ تَنَاوَلَتْ حَمَامَةٌ مِنْ ذَهَبٍ قَائِمَةٌ عَلَى عَمُودٍ مِنْ جَوْهَرٍ مِنْ أَعْمِدَةِ الْكُرْسِيِّ التَّوْرَاةَ فَيَفْتَحُهَا سُلَيْمَانُ(ع)وَ يَقْرَؤُهَا عَلَى النَّاسِ وَ يَدْعُوهُمْ إِلَى فَصْلِ الْقَضَاءِ وَ يَجْلِسُ عُظَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنَ الذَّهَبِ الْمُفَصَّصَةِ بِالْجَوْهَرِ وَ هِيَ أَلْفُ كُرْسِيٍّ عَنْ يَمِينِهِ وَ تَجِي‏ءُ عُظَمَاءُ الْجِنِّ وَ تَجْلِسُ عَلَى كَرَاسِيِّ الْفِضَّةِ عَنْ يَسَارِهِ وَ هِيَ أَلْفُ كُرْسِيٍّ حَافِّينَ جَمِيعاً بِهِ ثُمَّ يَحُفُّ بِهِمُ الطَّيْرُ فَتُظِلُّهُمْ وَ تَتَقَدَّمُ إِلَيْهِ النَّاسُ لِلْقَضَاءِ فَإِذَا دَعَا بِالْبَيِّنَاتِ وَ الشُّهُودِ لَإِقَامَةِ الشَّهَادَاتِ دَارَ الْكُرْسِيُّ بِمَا فِيهِ مَعَ جَمِيعِ مَا حَوْلَهُ دَوَرَانَ الرَّحَى الْمُسْرِعَةِ وَ يَبْسُطُ الْأَسَدَانِ أَيْدِيَهُمَا وَ يَضْرِبَانِ الْأَرْضَ بَأَذْنَابِهِمَا وَ يَنْشُرُ النَّسْرَانِ وَ الطَّاوُوسَانِ أَجْنِحَتَهُمَا فَيَفْزَعُ مِنْهُ الشُّهُودُ وَ يَدْخُلُهُمْ مِنْ ذَلِكَ رُعْبٌ وَ لَا يَشْهَدُونَ إِلَّا بِالْحَقِ‏ (3).


باب 6 معنى قول سليمان ع‏ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ (4)

1- مع، معاني الأخبار ع، علل الشرائع أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْمُكَتِّبُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَارُونَ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)أَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ نَبِيُّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بَخِيلًا فَقَالَ لَا فَقُلْتُ لَهُ فَقَوْلُ سُلَيْمَانَ‏ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ مَا وَجْهُهُ وَ مَعْنَاهُ فَقَالَ الْمُلْكُ مُلْكَانِ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ وَ إِجْبَارِ النَّاسِ وَ مُلْكٌ مَأْخُوذٌ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ كَمُلْكِ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ مُلْكِ طَالُوتَ وَ مُلْكِ ذِي الْقَرْنَيْنِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ ع‏ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ أَنْ يَقُولَ إِنَّهُ مَأْخُوذٌ بِالْغَلَبَةِ وَ الْجَوْرِ

____________


(1) في نسخة: مائلات.

(2) أي ترش عليه المسك.

(3) تفسير الثعلبي «الكشف و البيان» مخطوط لم يطبع الى الآن، و الحديث كما ترى مرويّ عن وهب بن منبه العامى، و في اخباره شواذ و غرائب.

(4) ص: 34.

التالي ص 114/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...