بيان: تأويله(ع)للآية الكريمة يحتمل وجهين الأول أن يكون(ع)قدر في الآية شيئا و هو قوله أن يقول أي هَبْ لِي مُلْكاً يكون لعظمته (4) بحيث لا يقدر أحد على أن يقول إنه كملك سائر الملوك مأخوذ بالجور و الغلبة و يؤيده الوجه الأول من وجهي تأويل الخبر حيث بخل بعرضه في هذا الدعاء و سأل الله أن يرفع عنه ألسن الناس بأن ملكه مأخوذ بالجور و لا يكون عرضه عرضة لملام لئام الخلق.
الثاني أن يكون المعنى أنه(ع)سأل ربه ملكا لا يتهيأ للملوك الجائرين (5) تحصيله بالجور و الغلبة ليكون معجزا له على نبوته و آية على خلافته فلا يمنع هذا الكلام أن يعطي الله من بعده من الأنبياء و الأوصياء أضعاف ما أعطاه فيكون قوله لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي أن يقول بيانا لحاصل المعنى و لازمه لا تقديرا في الكلام أي طلب
____________
(1) في نسخة: الجبارين.
(2) لم يرو هذا الخبر في اصولنا المتلقاة من المعصومين، و لا في شيء من اخبارنا، و هو من مرويات العامّة القائلين بجواز صدور امثاله من نبى في حقّ نبى آخر، و سيأتي بعد ذلك ايعاز من المصنّف الى ان الإمام (عليه السلام) لم اوله و لم يصرح بانه موضوع.