تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 155 من 681
صفحة
لقومها يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أي أيها الأشراف إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ قال قتادة أتاها الهدهد و هي نائمة مستلقية على قفاها فألقى الكتاب على نحرها فقرأت الكتاب و قيل كانت لها كوة مستقبلة للشمس تقع الشمس عند ما تطلع فيها فإذا نظرت إليها سجدت فجاء الهدهد إلى الكوة فسدها بجناحه فارتفعت الشمس و لم تعلم فقامت تنظر فرمى الكتاب إليها عن وهب و ابن زيد فلما أخذت الكتاب جمعت الأشراف و هم ثلاثمائة و اثنا عشر قبيلا (2) ثم قالت لهم إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ سمته كريما لأنه كان مختوما عن ابن عباس و يؤيده الحديث إكرام الكتاب ختمه و قيل وصفته بالكريم لأنه صدره ب بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ و قيل لحسن خطه و جودة لفظه و بيانه و قيل لأنه كان ممن يملك الإنس و الجن و الطير و قد كانت سمعت بخبر سليمان فسمته كريما لأنه من كريم رفيع الملك عظيم الجاه إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ معناه أن الكتاب من سليمان و أن المكتوب فيه بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ أَلَّا
____________
(1) في المصدر: هاهنا تمام الحكاية لما قاله الهدهد، و يحتمل أن يكون ابتداء إخبار من اللّه تعالى.