تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 161 من 681
صفحة
[صفحة 123]
و قوله مُسْلِمِينَ فيه وجهان أحدهما أنه أراد مؤمنين موحدين و الآخر مستسلمين منقادين على ما مر بيانه قالَ عِفْرِيتٌ (1) مِنَ الْجِنِ أي مارد قوي عن ابن عباس أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقامِكَ أي من مجلسك الذي تقضي فيه عن قتادة وَ إِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ أي و إني على حمله لقوي و على الإتيان به في هذه المدة قادر و على ما فيه من الذهب و الجواهر أمين و في هذا دلالة على أن القدرة قبل الفعل لأنه أخبر بأنه قوي عليه قبل أن يجيء به و كان سليمان(ع)يجلس في مجلسه للقضاء غدوة إلى نصف النهار فقال سليمان(ع)أريد أسرع من ذلك فعند ذلك قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ و هو آصف بن برخيا (2) و كان وزير سليمان و ابن أخته و كان صديقا يعرف اسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب عن ابن عباس و قيل إن ذلك الاسم الله و الذي يليه الرحمن و قيل هو يا حي يا قيوم و بالعبرانية أهيا شراهيا (3) و قيل هو يا ذا الجلال و الإكرام عن مجاهد و قيل إنه قال يا إلهنا و إله كل شيء إلها واحدا لا إله إلا أنت عن الزهري و قيل إن الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ كان رجلا من الإنس يعلم اسم الله الأعظم اسمه بلخيا عن مجاهد و قيل اسمه