تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 173 من 798
صفحة
[صفحة 2] أعناقها بالسيف من حيث شغلته عن النافلة (1) و لم يكن ذلك على سبيل العقوبة لها لكن حتى لا يتشاغل في المستقبل بها عن الطاعات لأن للإنسان أن يذبح فرسه لأكل لحمه فكيف إذا انضاف إلى ذلك وجه آخر لحسنه. (2)
و قد قيل إنه يجوز أن يكون لما كانت الخيل أعز ماله أراد أن يكفر عن تفريطه في النافلة بذبحها و التصدق بلحمها على المساكين قالوا فلما رأى حسن الخيل و راقته (3) و أعجبته أراد أن يتقرب إلى الله بالمعجب له الرائق في عينه و يشهد بصحة هذا المذهب قوله تعالى لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ الثاني أنه مسح سوقها و أعناقها و جعلها مسبلة (4) في سبيل الله.